شهدت حركة النفط والمنتجات البترولية في الولايات المتحدة مؤخرًا تحولات ملحوظة، انعكست على مستويات المخزونات والاستهلاك، مما يعكس ديناميكية السوق والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة، وتأتي هذه التغيرات في إطار أهمية قطاع النفط، حيث تؤثر عوامل المخزون والاستهلاك في الأسعار، والسياسات الاقتصادية، والتوازن بين العرض والطلب.
تحولات في مخزونات الخام واستهلاك المصافي
انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز التسليم بكاشنج بولاية أوكلاهوما بمقدار 743 ألف برميل خلال الأسبوع المنصرم، مما يشير إلى تقليص كميات التخزين المتاحة، كما تراجع استهلاك الخام من قبل مصافي التكرير بمعدل 180 ألف برميل يوميًا، في حين هبطت معدلات تشغيل المصافي بشكل طفيف بلغ 0.4 نقطة مئوية لتصل إلى 90.5%، ويعكس هذا الانخفاض التحديات التي تواجه سلسلة الإمداد والتكرير، وقد يكون مرتبطًا بصيانة المصافي أو انخفاض الطلب الموسمي على الوقود.
ارتفاع ملحوظ في مخزونات البنزين
سجلت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة زيادة قدرها 685 ألف برميل، لتصل إلى 257.9 مليون برميل، وهذا الرقم يمثل أعلى مستوى منذ يونيو 2020، مما يعكس زيادة الإمدادات أو انخفاض الطلب على البنزين في بعض المناطق، وقد جاء هذا الارتفاع أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 1.4 مليون برميل، مما يعكس تقلبات السوق وتأثير عوامل العرض والطلب المتغيرة.
انخفاض مخزونات نواتج التقطير وصافي واردات النفط الخام
أظهرت البيانات انخفاضًا حادًا في مخزونات نواتج التقطير، والتي تشمل الديزل وزيت التدفئة، حيث تراجعت بمقدار 5.6 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، مسجلة 127.4 مليون برميل، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 2.3 مليون برميل فقط، ويعكس هذا التراجع زيادة الطلب على هذه المنتجات أو تغييرات في عمليات التخزين والتوزيع، بجانب ذلك، ارتفعت صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.1 مليون برميل يوميًا، مما قد يسهم في تعويض النقص المحلي من خلال تعزيز الإمدادات من الخارج.

