هز مدينة عدن صباح اليوم جريمة غادرة واكبة خلايا الاغتيالات المجهولة، حيث تم اغتيال الدكتور عبد الرحمن عبد الوهاب الشاعر، القيادي البارز في حركة الإصلاح ومدير ورئيس مجلس إدارة مدارس النورس الأهلية، في حادثة وصفها شهود العيان بالمروعة والبشعة.
وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن الدكتور الشاعر كان في طريقه إلى مدرسته الواقعة في منطقة “كابوتا” بمديرية المنصورة، تحديداً لحضور وتدشيع “بطولة النورس الخامسة للروبوت والذكاء الاصطناعي 2026″، وهي الفعالية العلمية التي كان يعد لها لإثراء الطلاب وتطوير مهاراتهم.
وعندما وصل الدكتور الشاعر عند المنعطف القريب من مدرسته، كانت كمينًا أمنيًا في انتظاره؛ حيث اعترضت سيارة من نوع “هايلكس” طريق سيارته بصورة مفاجئة.
وبمجرد توقف السيارة، نزل منها مسلحون واشتبكوا مع الضحية الذي لا يزال داخل مركبه، وأطلقوا وابلاً كثيفاً من الرصاص نحوه في محاولة للتأكد من مصرعه.
ووفقاً لتقارير طبية أولية صادرت عن مسعفي مستشفى السلام الذين نقلوا الضحية، فإن إصابات الدكتور الشاعر كانت بالغة الخطورة ومباشرة، حيث أصيب برصاصة في الرقبة، ورصاصتين في الصدر، إضافة إلى إصابة مباشرة في الرأس، ما أدى إلى استشهاده فوراً قبل وصوله للمستشفى.
وثقت كاميرات المراقبة الخاصة بالمدرسة لحظات الحادث الأخيرة، حيث ظهر الدكتور الشاعر وهو يقود سيارته باتجاه المدرسة قبل أن يتم اعتراضه من قبل السيارة الغريبة وإطلاق النار عليه بدم بارد، ليفر الجناة فوراً من موقع الجريمة.
من جانبها، باشرت الأجهزة الأمنية فور بلاغها حملة تحقيق واسعة، حيث فرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول محيط المدرسة ومنطقة الحادث، مع بدء عمليات رصد وتعقل لتعقب الجناة وكشف ملابسات جريمة الاغتيال البشعة التي أرعبت سكان المنصورة.

