ينشر موقع “يلابيزنس” أسعار الذهب في الأسواق المصرية بتاريخ 8 فبراير 2026، حيث استقر سعر المعدن الأصفر في بداية التعاملات الصباحية، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6670 جنيها.
أسعار الذهب في الأسواق المصرية
| العيار | السعر (جنيه) |
|---|---|
| جرام الذهب عيار 24 | 7622 |
| جرام الذهب عيار 21 | 6670 |
| جرام الذهب عيار 18 | 5717 |
| جرام الذهب عيار 14 | 4446 |
| سعر الجنيه الذهب | 53360 |
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا في السوق المحلية بقيمة 30 جنيها خلال تعاملات يوم السبت السابق، تزامنًا مع عطلة البورصات العالمية، وذلك بعد أن حققت الأوقية مكاسب أسبوعية اقتربت من 1.4%، مدعومة ببيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة عززت التوقعات بارتفاع احتمالية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو تيسير السياسة النقدية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن سعر جرام الذهب عيار 21 قفز إلى نحو 6680 جنيها، بينما ارتفعت أسعار الأوقية عالميًا نحو 70 دولارًا خلال الأسبوع الماضي، لتغلق عند مستوى 4965 دولارًا.
أضاف أن سعر الجرام عيار 24 بلغ نحو 7634 جنيها، في حين سجل عيار 18 نحو 5726 جنيها، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 53440 جنيها.
وأشار إمبابي إلى أن السوق شهدت حالة من القلق بين بعض التجار والمستهلكين، نتيجة مطالب عدد من العملاء بإلغاء الحجوزات واسترداد الأموال بعد تراجع الأسعار، خاصة من اشتروا عند مستويات سعرية مرتفعة.
أكد أن من غير الحق للعميل المطالبة بإلغاء التعاقدات أو استرداد الأموال، موضحًا أن التاجر لم يُلزم العميل بالشراء عند تلك الأسعار، وأن عملية البيع كانت واضحة ومعلومة وموافقت عليها من العميل، رغم الظروف الاستثنائية في السوق. كما ذكر أن العملاء لديهم الحرية في قبول أو رفض فكرة الحجز مع التسليم المؤجل، والتي تساهم في تخفيف الضغط على المصانع وسلاسل الإمداد.
شدد إمبابي على أن هذه المطالبات تُكبد التجار خسائر كبيرة، حيث يشتري التاجر الذهب بشكل لحظي من تجار الخام بأسعار مرتبطة بالبورصة، سواء عند البيع أو الشراء. وأوضح أن قانون حماية المستهلك يتعامل مع الذهب بمعاملة خاصة، إذ يحق للعميل استرداد المنتج ولكن يتم احتساب قيمة المصنعية وتقييم الذهب بسعر يوم الاسترداد وليس يوم الشراء.
على سبيل المثال، إذا اشترى العميل الذهب بسعر 7500 جنيه، ثم أعاده في يوم بلغ فيه السعر 6600 جنيه، سيتم احتساب الاسترداد وفق السعر الأخير.
في سياق متصل، حذر إمبابي من انتشار فواتير بيع ما يُعرف بـ “السبائك البلدي” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تزامنًا مع نقص حاد في المعروض من السبائك المغلّفة بالأسواق. أوضح أن تداول هذا النوع من السبائك يُعتبر مخالفة قانونية، بسبب المخاطر الجسيمة على المواطنين، أبرزها احتمالات التلاعب في العيار والوزن.
أكد أن السبائك غير المغلّفة تُعتبر من مستلزمات الإنتاج، وغير مصرح بتداولها أو بيعها للجمهور، مشيرًا إلى أن دور “الشيشنجي” يقتصر قانونًا على تحديد العيار فقط دون عرض السبائك للبيع، وأي مخالفة لذلك تُعرّضه أو التاجر القائم بالبيع للمسائلة القانونية.
دعا إمبابي الجهات الرقابية المختصة إلى تكثيف حملات التفتيش وضبط الأسواق، ومنع تداول السبائك غير المصرح بها، حفاظًا على حقوق المواطنين واستقرار سوق الذهب.
أشار إلى أن أسواق الذهب بدأت تشهد نوعًا من الاستقرار النسبي عقب موجة التراجع الأخيرة، إلا أن الطلب لا يزال يتجاوز معدلات التشغيل، مما عزز استمرار توقف التسليم الفوري، واللجوء إلى تطبيق مدد التسليم.
وعلى الصعيد العالمي، بدأ الذهب تداولاته هذا الأسبوع بوتيرة أكثر استقرارًا، مُهيئًا لتحقيق مكاسب أسبوعية جيدة مع دخول المشترين عند تراجع الأسعار، ورصدت تعاملات الجمعة تقلبات حادة، حيث تراجع الذهب إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أيام عند 4655 دولارًا للأوقية، قبل أن يعوض خسائره سريعًا ويتجه صعودًا نحو 4950 دولارًا، مدعومًا ببيانات سوق العمل الأمريكية الضعيفة التي أعادت إحياء التوقعات بتيسير السياسة النقدية.
أكد محللون أن التقلبات الحالية لا تعكس تحولًا هيكليًا سلبيًا في سوق الذهب، بل تمثل عملية تصحيح وتفريغ لفائض المضاربات بعد موجة صعود استثنائية سجل خلالها الذهب أكثر من 12 قمة تاريخية في وقت قليل، فيما وصلت الفضة إلى مستويات اعتُبرت متضخمة.
ورغم التقلبات، لا يزال الطلب الأساسي قويًا، مدعومًا بمستمرة مشتريات البنوك المركزية عند مستويات تاريخية مرتفعة، بالإضافة إلى الطلب الفعلي في أسواق رئيسية مثل الهند والصين، واعتبرت مخصصات الذهب في المحافظ الاستثمارية ما زالت منخفضة نسبيًا، مما يفتح المجال أمام زيادة مشاركة المستثمرين المؤسسيين.
أشار المحللون إلى أن بنوكًا كبرى لا تزال تتوقع اقتراب أسعار الذهب من مستوى 6000 دولار للأوقية بحلول نهاية العام، بناءً على عوامل هيكلية طويلة الأجل، تشمل ارتفاع الدين السيادي، والاختلالات المالية، والمخاطر الجيوسياسية، والتراجع التدريجي للدولار الأمريكي.
كانت البيانات الاقتصادية الأمريكية محدودة خلال الأسبوع الماضي، مع تأجيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير إلى 11 فبراير بسبب إغلاق الحكومة. أظهرت استطلاعات جامعة ميشيجان تحسنًا طفيفًا في ثقة المستهلك إلى 57.3 نقطة، مقارنة بـ 56.4 نقطة، مع تراجع توقعات التضخم على المدى القصير.
في المقابل، عزز ارتفاع معدلات التسريح، وتراجع فرص العمل، وزيادة طلبات إعانة البطالة، التوقعات بخفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، حيث تسعر الأسواق خفضًا بنحو 54 نقطة أساس بحلول نهاية العام.
تُركز الأنظار خلال الأسبوع المقبل على بيانات التوظيف، ومبيعات التجزئة، ومؤشر أسعار المستهلك، إلى جانب تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي ستلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة.

