تتصاعد حدة التحذيرات العالمية من انهيار وشيك في الطلب نتيجة “صدمة النفط” الكبرى التي تسببت بها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث نقلت وكالة “بلومبرغ” عن خبراء اقتصاد أن فقدان مليار برميل من الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز بات يهدد بشلل كامل في الأسواق الدولية.
وفي تصريح يعكس حجم القلق لدى كبرى الشركات، أكد رئيس شركة “توتال للطاقة” أنه لا يمكن السماح ببقاء 20% من احتياطيات النفط والغاز العالمية عالقة خلف المضيق المغلق دون أن يؤدي ذلك إلى تداعيات اقتصادية مدمرة لا يمكن احتواؤها.
استنزاف “وسادة الأمان” العالمية
وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن العالم يواجه حالياً “أكبر أزمة طاقة في التاريخ”، فبالرغم من وجود مخزونات استراتيجية عالمية تقدر بـ 2.5 مليار برميل، إلا أن هذه الكمية التي تُعد “وسادة أمان” نظرياً بدأت تتآكل بسرعة قياسية.
وحذر فريدريك لاسير، رئيس التحليل في شركة “غنفور”، من أن استمرار الحرب لشهر إضافي قد يدفع الأسواق إلى “بلوغ قاع الخزانات”، وهو السيناريو الذي يعني نفاد المخزونات المتاحة فعلياً للاستهلاك العالمي.
فجوة إمدادات تتجاوز المليار برميل
ميدانياً، كشفت أكبر بيوت التجارة في العالم عن أرقام مرعبة لحجم النقص التراكمي؛ حيث أوضح راسل هاردي، رئيس شركة “فيتول”، أن السوق فقد بالفعل ما بين 600 إلى 700 مليون برميل، متوقعاً وصول الخسائر إلى مليار برميل على الأقل.
وفي تقدير أكثر قتامة، أشار سعد رحيم، كبير الاقتصاديين في “ترافيغورا”، إلى أن الرقم الفعلي للمفقودات بلغ مليار برميل حتى الآن، مع إمكانية قفزه إلى 1.5 مليار برميل في حال تعثرت جهود التهدئة، مما يعني نشوء فجوة إمدادات تراكمية ستستمر آثارها لسنوات حتى بعد توقف المدافع.

