التخطي إلى المحتوى
ارتفاع أسعار الذهب مع تسجيل عيار 21 عند 6700 جنيها

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، تزامنًا مع صعود أسعار الأوقية بالبورصة العالمية، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي، في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أثارت مخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

ارتفاع الأسعار بنحو 25 جنيهًا

أشار المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إلى أن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 25 جنيهًا، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6700 جنيه، بينما سجل ارتفاع الأوقية عالميًا بنحو 35 دولارًا، ليبلغ حوالي 5000 دولار.

العيارالسعر (جنيه)
عيار 216700
عيار 247657
عيار 185743
الجنيه الذهب53.600

يُذكر أن أسعار الذهب محليًا كانت قد تراجعت بنحو 150 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6675 جنيهًا، رغم ارتفاع الأوقية عالميًا بنحو 70 دولارًا.

تحركات عالمية للذهب

واصل الذهب تحركاته أعلى مستوى 5000 دولار للأوقية، رغم عدم وصوله إلى أعلى مستوياته المسجلة الأسبوع الماضي، وسط مؤشرات اقتصادية متباينة. جاء الدعم للذهب من تراجع الدولار الأمريكي لليوم الثاني على التوالي، والذي أُثير بفعل توقعات تيسير السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تصاعد المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي، مما زاد من جاذبية الذهب كأصل غير دافع للعائد.

على الجانب الآخر، حدّ التفاؤل في أسواق الأسهم العالمية من مكاسب المعدن النفيس، كما ساهمت انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في تعزيز شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، متجاوزين الذهب كملاذ آمن.

ترقب بيانات اقتصادية أمريكية

يترقب المستثمرون صدور عدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة هذا الأسبوع، أبرزها تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) الذي سيُعلن يوم الأربعاء، وبيانات التضخم الاستهلاكي يوم الجمعة، لما لها من أهمية كبيرة في تحديد مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وبالتالي التأثير على كل من الدولار والذهب.

توقعات خفض الفائدة الأمريكية

تشير أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى أن المتداولين يتوقعون حاليًا زيادة احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية عدة مرات خلال عام 2026، بناءً على بيانات أمريكية صدرت الأسبوع الماضي، والتي أظهرت مؤشرات ضعف في سوق العمل. كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه قد يقاضي مرشحه لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في حال عدم خفض الفائدة، مما أثار مخاوف إضافية بشأن استقلالية البنك المركزي.

أثارت أيضاً تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، حول إمكانية فتح تحقيق جنائي مع وارش، في حال رفض خفض الفائدة، حالة من القلق في الأسواق، رغم تأكيده لاحقًا أن تصريحات ترامب كانت على سبيل المزاح، مُبرزًا أن وارش سيكون مستقلًا ولكنه مسؤول أمام الشعب الأمريكي.

تقلبات سوق الذهب والمخاوف المالية

أشار بيسنت إلى أن التقلبات الحادة التي شهدها سوق الذهب الأسبوع الماضي تعود جزئيًا إلى المضاربات في السوق الصينية، حيث أدى تشديد متطلبات الهامش في الصين إلى تحركات سعرية مضطربة في المعدن النفيس. كما ساهمت هذه الاضطرابات في دعم الدولار ليحقق أول مكسب أسبوعي منذ أوائل يناير، في وقت تجاوز فيه مؤشر داو جونز الصناعي مستوى 50 ألف نقطة لأول مرة، مدفوعًا بتفاؤل المستثمرين بشأن الاقتصاد الأمريكي وأرباح الشركات.

زيادة حيازات الصين من الذهب

في سياق متصل، أظهرت بيانات بنك الشعب الصيني أن الصين واصلت زيادة حيازاتها من الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي خلال يناير، لترتفع بنحو 40 ألف أوقية، ويصل إجمالي حيازاتها إلى 74.19 مليون أوقية، بقيمة إجمالية تقارب 369.58 مليار دولار، مما يعكس استمرار الطلب الرسمي على المعدن الأصفر في ظل المخاوف المالية العالمية.

دور شركة “تيثر” في سوق الذهب

أشار محللو بنك سوسيتيه جنرال إلى تنامي دور شركة «تيثر» كلاعب مؤثر في سوق الذهب، مؤكدين أن تدفقات الذهب لدى الشركة تضاهي أو تتجاوز تدفقات بعض صناديق المؤشرات المتداولة، وعدد من البنوك المركزية. أوضح المحللون أن «تيثر» تمتلك نحو 125 طنًا من الذهب حتى الربع الرابع من عام 2025، مما يضعها في مرتبة متقدمة عالميًا من حيث حجم الحيازات، رغم كونها مُصدرة لأصول رقمية وليست كيانًا رسميًا.

وأكد المحللون أن الصعود السريع لحيازات «تيثر» من الذهب يظهر تحولًا ملحوظًا في خريطة الطلب العالمي على المعدن النفيس، ويعزز مكانتها كلاعب مؤثر في سوق الذهب خلال المرحلة المقبلة.