التخطي إلى المحتوى
ارتفاع أسعار السكر إلى 25 ألف جنيه للطن في موسم الطلب المتزايد

يشهد سوق السكر المحلي حالة من التذبذب بين استقرار المعروض وتحركات أسعار مرتفعة، نتيجة عوامل موسمية واستعدادات لشهر رمضان.

ورغم تأكيد شركات التعبئة ومصانع الإنتاج على توافر السكر وعدم وجود نقص حقيقي في المعروض، يشير تجار التجزئة إلى زيادات مؤقتة في الأسعار، ناجمة عن ارتفاع الطلب وتغيرات حركة التداول، مع المطالب لتكثيف الرقابة لضمان توازن العرض والطلب ومنع الزيادات غير المبررة.

تقديرات السوق

قال حسن الفندي، رئيس شعبة السكر والحلوي بغرفة الصناعات الغذائية، إن التحركات الأخيرة في أسعار السكر لا تعكس نقصًا فعليًا في المعروض، بل ترتبط بعوامل موسمية مؤقتة وزيادة الطلب بالتزامن مع قرب رمضان، بالإضافة إلى تحركات بعض حلقات التداول. وأوضح أن التغير إذا حدث، فمن المرجح أن يكون هبوطًا بسبب وجود مخزون يكفي نحو 9 أشهر، قرباً من وصول إنتاج الموسم الجديد، مشيرًا إلى أن السعر الحالي للقطاع الصناعي يتراوح بين 23 و25 ألف جنيه للطن.

استقرار السوق

وتابع: “استمرار عمل المصانع بشكل منتظم وتوافر المعروض يمكن أن يعيد الأسعار لمستوياتها الطبيعية خلال الفترة المقبلة، إذا لم تحدث مضاربات أو اختناقات لوجستية”.

وقال خالد الباشا، رئيس شركة الباشا لتعبئة المواد الغذائية، إن سوق السكر المحلي يشهد استقراراً، حيث نفى وجود أي أزمة في المعروض أو زيادات سعرية حقيقية حالياً. أضاف لـ “البورصة”، أن سعر السكر المعبأ للمستهلك يدور الآن حول 25 ألف جنيه للطن، موضحًا أن الزيادة المحدودة التي شهدها السوق منذ أسبوع كانت مؤقتة، ناجمة عن توقف بعض مصانع السكر عن التحميل لفترة قصيرة تزامنًا مع الموسم، مما أدى إلى فجوة محدودة في المعروض استمرت 3-4 أيام فقط.

تحركات الأسعار

وكشف أن بعض سائقي الشاحنات استغلوا فجوة المعروض ورفعوا نولون النقل، مما انعكس بشكل محدود على الأسعار لدى بعض التجار الصغار. وأشار الباشا إلى أن المصانع عادت للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية منذ الخميس الماضي، مع تشغيل ورديات ليلية، مما أنهى الاختناقات في السوق خلال أيام قليلة، مؤكدًا أن المعروض حالياً يغطي الاحتياجات بالكامل.

وأوضح أن سعر بيع السكر من المصنع يبلغ نحو 23 جنيهًا للكيلو، وهو سعر يقل عن التكلفة الفعلية للإنتاج، حيث تصل تكلفة إنتاج سكر البنجر إلى حوالي 25 ألف جنيه للطن في المصنع، مما يعني أن المصانع تتكبد خسائر عند البيع بالأسعار الحالية.

أضاف أن السماح بتصدير الكميات الفائضة عن احتياجات السوق المحلي سيساعد في ضبط السوق دون التأثير سلباً على الأسعار للمستهلك، موضحًا أن مصانع السكر، خاصة التابعة لقطاع الأعمال العام، تكبدت خسائر في الفترة الماضية بسبب تراكم المخزون وعدم القدرة على التصريف.

التحديات السابقة

وأوضح الباشا أن السوق كان يعاني من إغراق السكر المستورد في فترات سابقة، مما دفع بعض المصانع لبيع المنتج بأقل من تكلفته لتقليل خسائر التمويل والفوائد البنكية. وأشار إلى أن ملف الاستيراد والتصدير أصبح حالياً تحت إدارة جهاز “مستقبل مصر”، الذي سيتولى تنظيم عمليات الاستيراد وفقًا لاحتياجات السوق الفعلية، بما يمنع حدوث فائض أو عجز غير مبرر.

تحليل الأسواق

وقال السيد حسن الحفناوي، صاحب سلسلة سوبر ماركت “أولاد الحفناوي”، إن أسعار السكر شهدت تحركاً ملحوظاً الأسبوع الماضي، بزيادة تقدر بنحو 1000 جنيه في الطن. أوضح أن بعض الموزعين أرجعوا هذه الزيادة إلى ارتفاع الطلب الموسمي بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان، مما أدى إلى زيادة الإقبال على شراء السكر سواء من التجار أو مصانع الحلوى، بالإضافة إلى ما تداول عن فتح باب التصدير، مما انعكس مباشرة على الأسعار النهائية.

وأضاف أن سعر السكر للمستهلك تحرك من نحو 26 جنيهًا إلى 28 جنيهًا للكيلو، مطالباً بمتابعة حركة التداول وتكثيف الرقابة لضمان توازن العرض والطلب ومنع أي ممارسات تؤدي إلى زيادات غير مبررة.