عند إغلاق التداول، ارتفعت أسعار خام برنت بحر الشمال في لندن بمقدار 99 سنتًا (1.5%)، لتصل إلى 69.04 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا بقيمة 81 سنتًا (1.3%)، ليغلق عند 64.36 دولارًا للبرميل.
تراجع أسعار النفط والمخاطر الإقليمية
تراجعت أسعار النفط بعد انخفاضها السابق، مدفوعة بمؤشرات إيجابية حول المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن معنويات السوق انقلبت بسرعة، بعد أن أكدت إدارة النقل البحري التابعة لوزارة النقل الأمريكية أن السفن العابرة للمنطقة لا تزال تواجه خطر الاحتجاز من قبل القوات الإيرانية، وكان آخر حادث من هذا النوع قد سُجّل في الثالث من فبراير.
تحذيرات للبحارة وزيادة المخاوف
نصحت السلطات الأمريكية السفن بالإبحار بالقرب من المياه الإقليمية العمانية عند التوجه شرقاً عبر مضيق هرمز، ما زاد من المخاوف بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات في منطقة تستهلك نحو 20% من إجمالي استهلاك النفط العالمي، ويشير خبراء من شركة ريتربوش وشركائه الاستشارية إلى أن تطورات السوق هذا الشهر ستكون أقل اعتماداً على عوامل العرض والطلب الأساسية، وأكثر تركيزاً على “علاوة المخاطرة” المرتبطة بإيران.
الإجراءات الغربية ضد النفط الروسي
إلى جانب الوضع المتوتر في الشرق الأوسط، يراقب المستثمرون عن كثب الجهود الغربية الرامية إلى تقليص عائدات الطاقة الروسية، حيث اقترحت المفوضية الأوروبية مؤخرًا حظراً شاملاً على الخدمات التي تدعم صادرات النفط الخام الروسي بحراً، لزيادة الضغط الاقتصادي.
توجهات السوق الهندية وكازاخستان
تجدر الإشارة إلى أن مصافي النفط في الهند، أكبر مستورد للنفط الروسي، ترفض بشكل متزايد طلبات التسليم في أبريل 2026، ويشير المحللون في سوق سبارتا للنفط إلى أنه إذا توقفت الهند تمامًا عن استيراد النفط من روسيا، فسوف يعزز ذلك الاتجاه التصاعدي على المدى الطويل في أسعار النفط. في كازاخستان، هناك علامات إيجابية للإمدادات، حيث استعاد حقل تينغيز النفطي العملاق، الذي تديره شركة شيفرون، حوالي 60٪ من طاقته القصوى، ومن المتوقع أن يصل إلى أقصى إنتاج له في 23 فبراير.
التوقعات الأمريكية لمخزونات النفط
في ما يتعلق بالإمدادات المحلية في الولايات المتحدة، تشير الدراسات الأولية إلى احتمال ارتفاع مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع الماضي، بينما يُتوقع انخفاض مخزونات البنزين ومشتقات النفط، وستكون البيانات الرسمية الصادرة عن وكالة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، التي ستُنشر قريبًا، مؤشرًا رئيسيًا على اتجاهات أسعار النفط في الجلسات القادمة.
المصدر:

