أكد محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة غرفة الجيزة التجارية ونائب رئيس شعبة تجار المحمول باتحاد الغرف التجارية، أن الزيادة الأخيرة في أسعار الهواتف المحمولة بالسوق المصرية تعود بشكل رئيسي إلى سياسات التسعير التي تتبناها الشركات المصنعة داخل مصر، وليست نتيجة للقرارات الحكومية المتعلقة بإلغاء الإعفاء الجمركي للمصريين بالخارج.
ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة ونقاط السياسات التسعيرية
أوضح محمد هداية الحداد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اقتصاد مصر” المذاع على قناة “أزهري”، أن الغرف التجارية تحترم وتدعم جميع قرارات الدولة الهادفة لتعزيز التصنيع المحلي وحماية الصناعة الوطنية، مشيرًا إلى أن الحكومة قدمت حوافز كبيرة جدًا للشركات العاملة في تصنيع الهواتف، تضمنت تسهيلات ضريبية، وحوافز استثمارية، وأراضي صناعية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بدعم الصناعة المصرية. ورغم هذه الحوافز، قامت الشركات برفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 20%، مما يتعارض مع الهدف من الحماية الجمركية، التي كان من المفترض أن تؤدي إلى أسعار أقل للمستهلك المصري، خاصة أن بعض المقارنات السعرية أظهرت أن أسعار الهواتف في السوق المحلية أعلى من نظيرتها في الأسواق الخليجية بنسبة تزيد عن 20%.
مسؤولية الشركات المصنعة عن التسعير
وأشار محمد هداية الحداد إلى أن الشركات المصنعة هي المسؤولة عن تحديد الأسعار للموزعين والمستهلكين النهائيين، مؤكداً أن الزيادة الحالية في الأسعار لا تعكس حجم الحوافز التي حصلت عليها تلك الشركات، ولا تدعم فكرة مساعدة المواطن.
حماية الصناعة والمستهلك
طالب محمد هداية الحداد بضرورة تدخل الجهات المعنية لمراجعة سياسات التسعير، مؤكدًا أن حماية الصناعة لا يجب أن تأتي على حساب المستهلك، وأن أي دعم تقدمه الدولة يجب أن يُترجم بشكل مباشر إلى أسعار عادلة وجودة مناسبة للمواطن.

