اكتشاف علمي جديد يوضح دور جزيئات الحمض النووي الريبوزي في تطور سرطان البروستاتا
اكتشاف علمي جديد يوضح دور جزيئات الحمض النووي الريبوزي في تطور سرطان البروستاتا

اكتشاف علمي جديد يوضح دور جزيئات الحمض النووي الريبوزي في تطور سرطان البروستاتا- نبض مصر

أعلن المكتب الإعلامي لـالجامعة الوطنية الروسية للبحوث أن فريقاً من العلماء توصل إلى اكتشاف خاصية جديدة في جزيئات الحمض النووي الريبوزي الميكروي (microRNA)، ترتبط بآليات تطور بعض أنواع السرطان، وعلى رأسها سرطان البروستاتا.

وأوضح الباحثون أن الأشكال البنيوية المختلفة لهذه الجزيئات لا تقتصر فقط على تثبيط جينات متعددة كما كان يُعتقد سابقاً، بل يمكنها أيضاً تعزيز تأثير بعضها البعض على نفس مناطق الـDNA، ما يؤدي إلى زيادة كفاءة تثبيط جينات معينة.

وقال الباحث أنطون جيانوف إن الجزيء المعروف باسم miR-93-5p يظهر خصائص فريدة، إذ تعمل أشكاله المختلفة بشكل متكامل لتعزيز تأثيره على الجينات المستهدفة، وهو ما قد يفسر دوره في تطور سرطان البروستاتا.

وأضاف أن هذا التفاعل المتكامل يؤدي إلى تثبيط مجموعة من الجينات بشكل أكثر فاعلية، وهو ما يرتبط بزيادة نشاط الجزيء وتسارع نمو بعض الأورام.

آلية عمل الجزيئات الوراثية

وتعمل جزيئات microRNA، وهي سلاسل قصيرة يتراوح طولها بين 20 و25 وحدة نوكليوتيدية، على تنظيم نشاط الجينات داخل الخلايا عبر الارتباط بجزيئات RNA ومنع ترجمتها، ما يجعلها عنصراً محورياً في التحكم بالعمليات الحيوية.

ويرى العلماء أن بعض هذه الجزيئات تلعب دوراً في كبح نمو الأورام أو تحفيزه، ما يفتح المجال أمام دراسات تهدف إلى فهم آلياتها وإمكانية استخدامها في التشخيص والعلاج.

نتائج جديدة تغير الفرضيات السابقة

وكان الاعتقاد السائد أن اختلاف أشكال microRNA يتيح لها استهداف جينات متعددة، إلا أن التجارب الحديثة على خلايا سرطان البروستاتا أظهرت أن الجزيء miR-93-5p، رغم تعدد أشكاله، يستهدف مجموعة متشابهة من نحو 50 جيناً فقط، مع تعزيز متبادل في التأثير بينها.

ويشير الباحثون إلى أن هذا النمط من التفاعل قد يكون موجوداً أيضاً في جزيئات أخرى مرتبطة بالأورام الخبيثة.

أهمية طبية محتملة

ويرجح العلماء أن هذه النتائج قد تساهم في تطوير مؤشرات حيوية جديدة تساعد في رصد تطور المرض، إضافة إلى فتح آفاق مستقبلية لفهم أعمق لآليات السرطان.

وبحسب تقديرات الصندوق العالمي لأبحاث السرطان، يُعد سرطان البروستاتا ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً في العالم، حيث يتم تشخيص نحو 1.46 مليون حالة سنوياً، ويتسبب في وفاة قرابة 397 ألف شخص، وغالباً ما يصيب كبار السن.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك