أكد الدكتور السيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن لأمته أن الله سبحانه وتعالى فضّل بعض الأيام على بعض، وبعض الشهور على بعض، فجعل في السنة اثني عشر شهرًا، منها أربعة أشهر حرم، كما ورد في سورة التوبة.
وأوضح أن هذه الأشهر حرم الله فيها القتال، وكانت العرب في الجاهلية تعظمها فتتوقف فيها عن الحروب والنزاعات، وهو ما يعكس مكانتها الخاصة حتى قبل الإسلام، ثم جاء الشرع فأقر تعظيمها وزادها تشريفًا.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “مع الناس”، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الأشهر الحرم منها ثلاثة متواليات هي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم، وواحد منفرد وهو رجب، كما جاء في صحيح مسلم من حديث النبي صلى الله عليه وسلم.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى نهى عن ظلم النفس في هذه الأشهر بقوله: “فلا تظلموا فيهن أنفسكم”، ما يدل على عِظَم شأنها وأن الذنوب فيها أشد وأعظم، وهو ما يستوجب مزيدًا من الحذر والانتباه.
ودعا إلى اغتنام هذه المواسم المباركة في الطاعات والقربات، مؤكدًا أنها فرص عظيمة للتوبة والعمل الصالح، وأنها من نفحات الله التي ينبغي على المسلمين حسن استثمارها.
