فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات «الدعم السريع» السودانية محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إلى جانب ثلاثة مرتزقة كولومبيين، بتهم تتعلق بالتجنيد والمشاركة في العمليات العسكرية داخل السودان.
وجاءت العقوبات بموجب اقتراح مشترك من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، بحسب بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة، في إطار تصاعد الجهود الدولية لاحتواء الأزمة السودانية المستمرة.
اتهامات بدعم لوجستي وتسليحي لقوات الدعم السريع
وأوضح البيان أن القوني حمدان دقلو موسى لعب دورًا في عمليات شراء أسلحة ومعدات عسكرية لصالح قوات «الدعم السريع»، وهو ما اعتبره مجلس الأمن جزءًا من شبكة دعم لوجستي تسهم في استمرار الصراع.
كما شملت العقوبات ثلاثة كولومبيين هم ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا، وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو، وماتيو أندريس دوكي بوتيرو، بعد اتهامهم بالمشاركة في عمليات تجنيد عسكريين سابقين للقتال في السودان.
تجنيد خبرات أجنبية ومشاركة في القتال
وأشار البيان إلى وجود أدلة مصورة تثبت أن المرتزقة الكولومبيين قدموا دعمًا تقنيًا وتكتيكيًا لقوات «الدعم السريع»، شمل العمل كمشاة ومدفعيين ومشغلي طائرات مسيّرة ومركبات، إضافة إلى تدريب عناصر قتالية.
وذكر أن بعضهم شارك في تدريب مقاتلين، بينهم أطفال، داخل صفوف القوات.
امتداد العقوبات الدولية وتفاقم الأزمة السودانية
وتأتي هذه الخطوة بعد عقوبات سابقة فرضتها بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا في فبراير الماضي على قادة آخرين من «الدعم السريع» على خلفية انتهاكات خلال حصار مدينة الفاشر.
كما فرضت الولايات المتحدة في وقت سابق من أبريل عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم ساهموا في تجنيد مقاتلين كولومبيين سابقين لصالح القوات نفسها.
وتستمر الحرب بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» منذ أكثر من ثلاث سنوات، وسط تحذيرات أممية متكررة من أنها تمثل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم حاليًا.

