في موقف يتيمز بالصمود والإرادة، نجح نادي الأهلي السعودي في الدفاع عن لقبه في دوري أبطال آسيا للموسم الثاني على التوالي، بعدما أحرز انتصاراً ثميناً بنتيجة 1-صفر على مضيفه ماتشيدا زيليفا الياباني، في المباراة النهائية التي أقيمت مساء اليوم السبت على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة.
جاء الهدف القاتل في وقت حساس من البديل فراس البريكان خلال الشوط الإضافي الأول، ليمنح الأهلي لقبه الثالث تاريخياً، وليصبح بذلك أول فريق ينجح في الاحتفاظ باللقب منذ غريمه التقليدي نادي الاتحاد الذي حقق هذا الإنجاز عام 2005.
شهدت المباراة بداية متوترة من أصحاب الأرض، حيث رفضت العارضة هدفاً مؤكداً للمدافع ميريه دميرال قبل نهاية الشوط الأول بثلاث دقائق، كما أضاع رفيق هجوم الفريق ويندرسون جالينو فرصاً عدة أبرزها في الدقيقة 13 عندما انفرد بالمرمى لكن حارس ماتشيدا تصدى له ببراعة.
تصاعدت حدة المباراة في الدقيقة 68، عندما تعرض الأهلي لضربة قاصمة تمثلت في طرد مدافعه زكريا هوساوي ببطاقة حمراء مباشرة إثر ضربة رأس في وجه لاعب الخصم تيتي ينجي، مما أجبر المدرب ماتياس يايسله على اللعب بـ 10 لاعبين لما تبقى من الوقت الأصلي والإضافي.
رغم النقص العددي، أبدى الحارس السنغالي إدوار مندي براعة كبيرة، حيث تصدى لعدة محاولات خطيرة من لاعبي ماتشيدا، أبرزها تسديدات هوتاكا ناكامورا وهيرويكي ماي ويوكي سوما، ليبقى شباكه نظيفاً وينقل المباراة إلى الأشواط الإضافية.
في الدقيقة 96، جاء اللحظة الفاصلة؛ حيث استغل فراس البريكان، الذي نزل كبديل لتنشيط الهجوم، تمريرة عرضية دقيقة من الجزائري رياض محرز، وتابع الكرة بدقة من مدى قريب ليضعها في الشباك، محققاً الحلم الأهلاوي.
في وقت لاحق، شهدت الدقائق الأخيرة طرداً ثانياً للأهلي في الدقيقة 120، إلا أن ذلك لم يمنع الفريق من قطع الشريط الذهبي، ليحرم ماتشيدا زيليفا من فرصة التتويج بلقبه الأول والمحافظة على سجل الأهلي الذهبي في النهائيات أمام الأندية اليابانية، بعدما سبق وتغلب على فيسيل كوبي في نصف النهائي وكاواساكي فرونتال في نهائي الموسم الماضي.

