في ظل التحديات الإنسانية البالغة التي يواجهها قطاع غزة، تستمر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في تقديم خدماتها الأساسية رغم الظروف القاسية، إذ تتعرض البنى التحتية للخطر، وتعمل بعيداً عن أنظار الإعلام الدولي.
دور الأونروا في مواجهة الأزمات في غزة
أكد المفوض العام للأونروا، فراس لازاريني، أن موظفي الوكالة في غزة وثقوا على مدار أكثر من عامين “حملة تدمير ممنهجة” طالت نحو مليوني إنسان، نصفهم من الأطفال، في ظل القصف المتواصل، والنزوح المتكرر، والخسائر الكبيرة التي لحقت بعائلاتهم، مع التأكيد على أن عمليات التوثيق جرت تحت ظروف بالغة الخطورة، وسط منع الإعلام الدولي المستقل من دخول القطاع، مما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية.
تقديم الخدمات الصحية الأساسية
تلعب الأونروا دورًا محوريًا في تقديم الرعاية الصحية الأولية، حيث توفر حوالي 40% من هذه الخدمات في غزة، بإجمالي يصل إلى 18 ألف استشارة طبية يومياً، تشمل حملات التطعيم، وفحوصات التغذية، واختبارات جودة المياه، بالإضافة إلى تشغيل آبار المياه، وأنظمة التحلية، وإدارة النفايات، مما يخدم مئات الآلاف من السكان، ويقلل من تفاقم المشكلات الصحية، خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها القطاع.
دعم التعليم وتعزيز الأمل لدى الأطفال
تواصل الأونروا دعم قطاع التعليم من خلال توفير التعليم الحضوري لحوالي 60 ألف طفل، والتعليم الإلكتروني لنحو 300 ألف طفل، مما يسهم في إعادة الأطفال إلى مقاعد الدراسة، وهو أمر في غاية الأهمية لمعالجة الصدمات النفسية، وبناء الأمل، والحد من التطرف، حيث يُعد التعليم السلاح الأقوى في مواجهة الواقع القاسي الذي يعيشه الأطفال في غزة.
الانتهاكات الإسرائيلية وتأثيرها على نشاط الأونروا
أشار لازاريني إلى أن التشريعات الإسرائيلية الحديثة التي تهدف إلى قطع المياه والكهرباء عن منشآت الأونروا في القدس الشرقية المحتلة، فضلاً عن اقتحام وتدمير مقر الوكالة في حي الشيخ جراح، تمثل انتهاكات صارخة للقانون الدولي، وخصوصًا الضمانات القانونية التي تحمي الأمم المتحدة وموظفيها، مما يعرض عمليات الوكالة للخطر، ويعرقل تقديم الخدمات الحيوية للمحتاجين.

