حمّل نجل الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق، علي سالم البيض، أي مسار مقبل للحوار الجنوبي مسؤولية تاريخية، مشدداً على أن نجاح هذا المسار يظل رهناً بتحقيق شروط جوهرية بعيداً عن السياسات التقليدية التي أثبتت فشلها. وفي تصريحات له، أكد أن الاستمرار في سياسة “إعادة تدوير” النخب والوجوه التي فرضتها ظروف الحرب وتوازنات المحسوبية السياسية، يشكل عقبة كأداء أمام أي عمل وطني حقيقي، معتبراً أن الارتكاز على هذه الكوادر لن ينتج عنه إلا المزيد من التعقيدات.
وتطرق البيض في رؤيته السياسية إلى “ميزان العلاقة” بين السلطة والمواطن، لافتاً إلى أن “خدمة مصالح الناس” يجب أن تكون البوصلة الوحيدة والأولوية القصوى لأي مشروع سياسي يطمح للنجاح والاستدامة، مما يستدعي مراجعة جوهرية للأولويات بعيداً عن المنافع الحزبية الضيقة.
على الصعيد الخارجي، دعا نجل الرئيس الأسبق إلى ضرورة اعتماد سياسة واقعية توازن بين “الطموحات الوطنية” وبين “تعقيدات الإقليم ومصالح الجوار”، مؤكداً أن التجاهل للمعادلات الدولية والإقليمية قد يؤدي إلى عزل المشروع السياسي وحرمانه من الدعم اللازم.
كما نبه البيض إلى مخاطر الغفلة عن القاعدة الشعبية العريضة، موضحاً أن أي مسار سياسي يفتقر للتمثيل الشعبي الواسع والشرعية الحقيقية سيكون مصيره “الهشاشة والتآكل” بمجرد مواجهة أول منعطف سياسي حاد أو أزمة قائمة.
واختتم البيض رؤيته بدعوة صريحة إلى تحقيق ما أسماه “اتزان الأفق” السياسي، داعياً إلى تجاوز مرحلة الشللية والولاءات الضيقة التي لا تمتلك أي سند وطني أو شعبي، والعمل على بناء مشروع رصين يستند إلى إرادة الناس.

