التخطي إلى المحتوى
التحديات العشر التي تواجه وزير التربية والتعليم الجديد وفقاً لخبير تربوي

أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن المرحلة الجديدة لوزارة التربية والتعليم بقيادة محمد عبداللطيف تستدعي التعامل السريع مع عدد من الملفات الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن نجاح المنظومة التعليمية يتطلب معالجة هذه القضايا بشكل شامل، يحقق الانضباط وجودة التعليم وعدالة التقييم.

كما أوضح شوقي أن هناك 10 ملفات ملحة يجب أن تتصدر أولويات وزير التربية والتعليم في الفترة المقبلة.

1- إعادة الانضباط إلى المدارس

شدد أستاذ علم النفس التربوي على أهمية استعادة الانضباط في المدارس من خلال:

  • تشديد العقوبات في لوائح الانضباط المدرسي.
  • تكثيف نظام المكافآت والتحفيز.
  • إعادة الأنشطة المدرسية لدورها التربوي.
  • التوسع في تعيين الأخصائيين النفسيين.
  • تزويد المدارس بكاميرات مراقبة.
  • وأشار إلى أن الانضباط هو الأساس لأي عملية تعليمية ناجحة.

2- تطوير الإطار التنظيمي والنظم التعليمية

أكد شوقي على ضرورة إصدار اللائحة التنفيذية لنظام البكالوريا المصرية قبل بدء تطبيقه رسميًا في العام الدراسي 2026 / 2027، لضمان وضوح الرؤية واستقرار التطبيق، كما طالب باستكمال تطوير المناهج الدراسية في الصفوف التالية للصف الثاني الإعدادي، وفق أسس علمية حديثة تركز على الفهم والتفكير النقدي.

3- خفض الكثافات وتحسين البيئة المدرسية

دعا إلى الاستمرار في خطة تقليل عدد الطلاب داخل الفصول بحيث لا يتجاوز 35 طالبًا كحد أقصى، عبر بناء مدارس وفصول جديدة، والقضاء على نظام الفترات الدراسية، بما يضمن يومًا دراسيًا كاملًا لكل طالب.

4- ملف المعلمين وسد العجز

أكد ضرورة سد عجز المعلمين بحيث يشمل المواد غير الأساسية، مع إعادة النظر في نظام تكليف خريجي كليات التربية، كما شدد على:

  • إصدار لوائح تنظم عمل معلمي الحصة.
  • تحديد الحقوق والواجبات بوضوح.
  • تحسين الأوضاع المادية والمهنية للمعلمين بشكل عادل.
  • واعتبر أن استقرار المعلم هو المدخل الحقيقي لاستقرار المنظومة.

5- العدالة في التقييم وضبط الامتحانات

أوضح ضرورة وضع خطط فعالة للقضاء على الغش في امتحانات الثانوية العامة، بما يضمن تحقيق تكافؤ الفرص واستعادة الثقة في منظومة التقييم.

6- إعادة الطلاب إلى المدرسة

أشار شوقي إلى أن إعادة الطلاب إلى المدارس يجب أن تستند على الرغبة الداخلية، وليس فقط الخوف من التقييم، ويتطلب ذلك:

  • إعادة الأنشطة المدرسية.
  • علاج عجز المعلمين.
  • خفض الكثافات.
  • التركيز على التعلم داخل الفصل.
  • وضع عقوبات رادعة للغياب بدون عذر.

7- مواجهة السناتر التعليمية والدروس الخصوصية

أكد على أهمية التصدي لظاهرة الدروس الخصوصية التي تستنزف ميزانيات الأسر، عبر تقديم تعليم جذاب داخل المدرسة، وسن تشريعات تجرم الدروس الخصوصية، بالتوازي مع تحسين أوضاع المعلمين.

8- ضبط التعليم الخاص والدولي

طالب بتشديد الرقابة على المدارس الخاصة والدولية، لضمان الالتزام بالقوانين واللوائح، ومنع أي مخالفات تعليمية أو إدارية أو سلوكية.

9- التوسع في أنماط التعليم المتميز

دعا إلى التوسع في إنشاء المدارس الحكومية المتميزة مثل:

  • مدارس المتفوقين STEM.
  • مدارس النيل.
  • المدارس المصرية اليابانية.
  • وغيرها من النماذج الناجحة التي تسهم في رفع جودة التعليم.

10- تطوير التعليم الفني والتكنولوجي

اختتم أستاذ علم النفس التربوي بالتأكيد على أهمية التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتحديث مناهج وبرامج التدريب في التعليم الفني بما يتوافق مع المعايير العالمية واحتياجات سوق العمل، وأشار إلى أن معالجة هذه الملفات بصورة متكاملة تمثل المدخل الحقيقي لإصلاح منظومة التعليم، بما يعيد الانضباط إلى المدارس، ويرفع جودة العملية التعليمية، ويحقق عدالة التقييم، ويعيد الثقة في المدرسة باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء الإنسان.