أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن الأسباب التي أدت إلى إدراج ثلاث جامعات مصرية ضمن قائمة المؤسسات المعتمدة للدراسات العليا.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى توسيع آفاق الابتعاث أمام الباحثين القطريين، وتمكينهم من الالتحاق بجامعات ذات إرث أكاديمي عريق ومكانة علمية راسخة.
وذكرت الوزارة أن تحديث قوائم الجامعات المعترف بها في مصر يتماشى مع رؤيتها الرامية إلى تنويع الخيارات التعليمية المتاحة، مع الالتزام الصارم بالمعايير الوطنية لجودة التعليم، مؤكدة على وضع ضوابط واضحة تتعلق بنظام الدراسة والإنفاق الخاص، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة الأكاديمية.
تعليم نوعي ومتميز
وفي هذا السياق، أشارت خبيرة الشؤون الإدارية الأولى بإدارة معادلة الشهادات الجامعية، بثينة الخلف، إلى أن الوزارة تركز على تمكين المواطنين من الوصول إلى تعليم نوعي ومتميز داخل المحيط العربي، بما يساهم في بناء كوادر وطنية قادرة على مواكبة متطلبات التنمية، ولفتت الخلف في تصريح لـ”تلفزيون قطر” إلى أن قائمة الوزارة تشمل حاليا تسع دول عربية تحتوي على تسع عشرة جامعة، تم اختيارها وفق دراسات دقيقة ومعايير علمية صارمة.
وبيّنت الخلف أن عملية تحديث القوائم تتم بشكل دوري بناء على تقييم شامل لمخرجات التعليم في كل دولة، بهدف عدم حصر الوجهات الدراسية ضمن نطاق جغرافي محدود، وأشارت إلى أن اعتماد جامعة القاهرة وجامعة عين شمس والجامعة الأمريكية بالقاهرة ضمن برامج الدراسات العليا للمبتعثين القطريين يعكس الحاجة المتزايدة إلى إعداد كفاءات متخصصة في مرحلتي الماجستير والدكتوراه.
وأوضحت أن هذه الجامعات تتمتع بثقل معرفي وبيئة بحثية متقدمة تسهم في صقل مهارات الباحثين القطريين ودعم طموحاتهم العلمية.
آلية اختيار الجامعات
أما بشأن آلية اختيار الجامعات العربية والإقليمية والدولية، فقد أوضحت الخلف أن الوزارة تعتمد نظاماً متكاملاً من المعايير الصارمة، والتي لا تقبل الاستثناء، بما في ذلك حصول الجامعة على اعتماد أكاديمي كامل من الجهات المختصة في بلدها، وتقدمها في التصنيفات العالمية المعتمدة، إلى جانب تمتعها بسمعة أكاديمية رفيعة وجودة البرامج التعليمية التي تقدمها.
وأكدت أن إدراج الجامعات المصرية يقتصر على برامج الدراسات العليا فقط وبنظام الانتظام الكامل، مع استمرار الوزارة في متابعة وتقييم أداء هذه المؤسسات بشكل دوري لضمان استدامة مستواها العلمي، وذكرت الخلف أن الهدف النهائي من هذه الإجراءات هو ضمان حصول الطالب القطري على تعليم حقيقي وفاعل ينعكس إيجاباً على مسيرته المهنية ويسهم في دعم مسيرة التنمية الوطنية.
وأوضحت أن هذه المعايير تشكل خط دفاع يحول دون تسرب مخرجات تعليمية لا تلبي متطلبات سوق العمل محلياً ودولياً.
معادلة الشهادات الجامعية
كما شددت على أهمية الحصول على الموافقة المسبقة من إدارة معادلة الشهادات الجامعية قبل الشروع في أي إجراءات دراسية خارج الدولة، وأكدت أن هذا الإجراء يعد شرطاً قانونياً أساسياً لمعادلة الشهادة بعد التخرج، وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (3) لسنة 2017، وذلك حفاظاً على حقوق الطلبة وحمايتهم من الوقوع في مشكلات أكاديمية أو الالتحاق بمؤسسات تعليمية ضعيفة أو غير معتمدة.
وأوضحت أن الموافقة المسبقة تمثل ضمانة رسمية للطالب بأن جهده ووقته سيكللان بشهادة معترف بها وقابلة للتوثيق، داعية في الوقت ذاته جميع الراغبين في الدراسة على نفقتهم الخاصة إلى الالتزام بنظام الانتظام الكامل وتجنب أي أنماط تعليمية غير معتمدة.
وختاماً، أكدت الوزارة على أن أبوابها مفتوحة لتقديم الإرشاد والدعم اللازمين للطلبة في مختلف مراحل رحلتهم التعليمية، من بداية الاختيار وحتى التخرج، مشددة على أن جودة التعليم تظل الثابت الأساسي الذي لا يمكن التهاون فيه تحت أي ظرف.
الرابط المختصر: تم النسخ!

