كشفت مصادر مطلعة عن قيام المليشيا الحوثية ببيع كميات كبيرة من زيوت الطعام المقدمة كمساعدات دولية مخصصة للفقراء في اليمن، وذلك بعد اقتراب انتهاء صلاحيتها، بدلاً من توزيعها على الأسر المحتاجة .
وقالت المصادر لـ”المشهد اليمني”، إن الحوثيين قاموا بإخراج كميات كبيرة من زيوت الطعام في العاصمة صنعاء، إضافة إلى محافظتي ذمار وعمران، تمهيدًا لبيعها في الأسواق عبر تجار تابعين لهم.
وأوضحت المصادر أن هذه الزيوت كانت قد حصلت عليها الجماعة من منظمة الإغاثة الإسلامية بهدف توزيعها كمساعدات إنسانية على الفقراء، إلا أن المليشيا عمدت إلى تكديسها داخل مخازنها لفترات طويلة، والاحتفاظ بها لصالح قياداتها، بدلاً من إيصالها إلى مستحقيها.
وأضافت المصادر أن الحوثيين طرحوا هذه الكميات للبيع بأسعار أقل من الأسعار التجارية المتداولة في السوق، نظرًا لقرب انتهاء صلاحيتها، حيث لم يتبقَّ لها سوى أسبوع واحد فقط قبل انتهاء المدة المحددة للاستهلاك.
وأكدت المصادر أن المليشيا الحوثية تواصل المتاجرة بمعاناة الفقراء في اليمن، في ظل تزايد معدلات الفقر بشكل غير مسبوق، حيث تشير بيانات المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني إلى أن نسبة الفقر تجاوزت 90% من السكان.
وبحسب المؤشرات الدولية، يُعد الفرد تحت خط الفقر إذا كان دخله يقل عن دولارين يوميًا. ومع متوسط عدد أفراد الأسرة اليمنية الذي يبلغ ثمانية أشخاص على الأقل، فإن الأسرة تحتاج إلى نحو 16 دولارًا يوميًا، أي ما يعادل 480 دولارًا شهريًا، بما يقارب 265 ألف ريال يمني، في حين أن كثيرًا من الأسر لا تحصل إلا على نحو 20 ألف ريال فقط كل ثلاثة أشهر، ما يعكس حجم المعاناة الإنسانية المتفاقمة في اليمن .

