أطاحت المليشيا الحوثية بأكثر من خمسين قاضيًا في المحاكم والنيابات الخاضعة لسيطرتها، في خطوة أثارت مخاوف واسعة بشأن مستقبل السلطة القضائية في اليمن واستقلاليتها.
وقالت مصادر قضائية لـ«المشهد اليمني»، اليوم الثلاثاء، إن الحوثيين أقدموا مؤخرًا على إقصاء أكثر من خمسين قاضيًا، من أبرزهم القاضي منصور شايع الفقيه، الذي أصبح ملازمًا لمنزله دون أي عمل حتى اليوم، رغم ما عُرف عنه من نزاهة وكفاءة، وفقًا للمصادر.
وأضافت المصادر أن قرارات الإقالة شملت أيضًا عددًا من القضاة، من بينهم: العميسي، والحالمي، والعودي، والهردي، والبخيتي، والنجار ،والجيد ، والحنشلي، وسفيان، وعبدالغني السبئي، والدكتور نبيل الحالمي، إلى جانب العديد من الكفاءات القضائية الأخرى.
وأكدت المصادر أن إقصاء القضاة المتمكنين الذين عُرفوا بأدائهم المهني وكفاءتهم العالية يمثل خسارة كبيرة للوطن، خاصة أنهم يُعدّون من أفضل وأنزه القضاة، في حين يتم استبدالهم بخريجي الدورات الطائفية التابعة للمليشيا الحوثية.
وبحسب المصادر، فإن الحوثيين أجروا مؤخرًا تعديلات قانونية تتيح للسلطة التنفيذية التابعة لهم التدخل المباشر في شؤون السلطة القضائية، في مخالفة صريحة للقوانين والدستور اليمني القائم على مبدأ الفصل بين السلطات.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى إصدار أحكام تخدم مصالح المليشيا وقياداتها، بما يهدد حقوق اليمنيين وأموالهم وأرواحهم، ويُلحق أضرارًا بالغة بمناخ الاستثمار والاستقرار القانوني في البلاد.
