عينت مليشيا الحوثي الأكاديمي المثير للجدل حمود عبدالله الأهنومي نائبًا لرئيس جامعة صنعاء لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة في الأوساط الأكاديمية والشعبية، خصوصًا في ظل سجله المعروف بتصريحات مسيئة لليمنيين واليمنيات.
وقالت مصادر أكاديمية لـ”المشهد اليمني”، اليوم الثلاثاء، إن نيابة الدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة صنعاء شهدت عملية تسليم واستلام مهام نائب رئيس الجامعة، وذلك في إطار استمرار الجماعة في إحكام سيطرتها على المناصب العليا داخل الجامعة، التي تُعد أكبر مؤسسة أكاديمية في اليمن.
وأضافت المصادر أن الحوثيين أقالوا نائب رئيس الجامعة السابق، الأستاذ الدكتور إبراهيم غالب لقمان، وعيّنوا حمود عبدالله الأهنومي بدلًا عنه، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى إحلال الموالين للجماعة في المناصب القيادية داخل المؤسسات التعليمية.
ويُعرف الأهنومي بإثارته للجدل من خلال محاضرات مصوّرة ظهر فيها وهو يهاجم المجتمع اليمني، مدعيًا أن يحيى الرسي، الذي تطلق عليه الجماعة لقب “الهادي”، جاء إلى اليمن لـ”منع اليمنيين من ممارسة الرذائل”، وهو خطاب أثار انتقادات واسعة لما تضمنه من إساءة مباشرة للمجتمع اليمني وتاريخه.
ورغم تلك التصريحات التي وُصفت بالمسيئة والمستفزة، دفعت به الجماعة إلى أحد أهم المناصب الأكاديمية في البلاد، في خطوة اعتبرها مراقبون امتدادًا لسياسة تمكين العناصر العقائدية الموالية للسلالة الحوثية داخل الجامعات، وتحويل المؤسسات التعليمية إلى منصات أيديولوجية بدلًا من كونها مؤسسات علمية مستقلة.
ويرى أكاديميون أن هذا القرار يعكس استمرار الجماعة في تفريغ جامعة صنعاء من كوادرها الأكاديمية المؤهلة، واستبدالهم بعناصر تقوم على أساس الولاء الطائفي، الأمر الذي يهدد مستقبل العملية التعليمية والبحثية، ويقوض ما تبقى من مكانة الجامعة التي كانت يومًا من أبرز الصروح الأكاديمية في الجمهورية اليمنية .

