أوقفت مليشيا الحوثي المساعدات المالية الزهيدة التي كانت تقدمها لأبناء قتلاها عبر هيئة الزكاة، تحت مسمى “إعاشة”، بواقع عشرة آلاف ريال لكل ابن، وذلك بعد أن كانت قد أوقفت مرتبات آبائهم منذ أكثر من عامين.
وقالت مصادر مقربة لـ”المشهد اليمني”، اليوم الثلاثاء، إن ما تُسمى بـ”الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين” أقدمت على إيقاف تلك المساعدات المالية عن أبناء قتلاها الذين رفضوا الالتحاق بالمراكز الصيفية الطائفية المغلقة، في محاولة لإجبارهم على الالتحاق بهذه المراكز، والتي غالبًا ما تكون مقدمة لجرّهم لاحقًا إلى جبهات القتال والموت.
وأضافت المصادر أن قيادات حوثية في مديرية محافظة صنعاء، من بينهم مسؤول فرع هيئة رعاية أسر قتلى الجماعة في المحافظة حمير حمزة، وخالد هبة، إلى جانب قيادات أخرى، قامت برفع أسماء أبناء قتلى الجماعة غير المتواجدين في المراكز الصيفية، ليتم إسقاط أسمائهم من كشوفات المساعدات المالية.
وأكدت المصادر أن الحوثيين سبق أن أوقفوا المرتبات التي تُعد حقًا مستحقًا لأبناء قتلاهم، وقاموا بتحويلها إلى ما يسمى “إعاشة”، بهدف الضغط عليهم وإجبارهم على التوجه نحو الجبهات، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تجويع اليمنيين ودفعهم للانخراط في مشروعهم الطائفي.
وبحسب المصادر، فإن الجماعة أنشأت ما يسمى بـ”صندوق الشهداء”، الذي يتم تمويله من خلال اقتطاعات مالية مفروضة على خدمات الاتصالات، ومبيعات البترول، والغاز، والديزل، إلا أن ما يتم صرفه لأبناء القتلى لا يتجاوز مبالغ زهيدة جدًا، في حين يتم الاستحواذ على بقية الأموال لصالح قيادات الجماعة.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر على “صندوق الشهداء” فقط، بل تمتد إلى صناديق أخرى، مثل صندوق المعلم، وصندوق مرضى السرطان، وغيرها من الصناديق التي يتم استغلال مواردها بعيدًا عن الأهداف التي أُنشئت من أجلها في إطار التشريع للمليشيا الحوثية للنهب .

