التخطي إلى المحتوى
الخبراء يحذرون من مخاطر المضاربات مع ارتفاع أسعار الذهب والفضة ثم تراجعها المفاجئ

تُعرض مجوهرات ذهبية للبيع في متجر مجوهرات بمدينة يانغون، ميانمار. الصورة: THX/VNA

ارتفاع وانخفاض أسعار الذهب والفضة

بحسب دار سك العملة الهندية، ارتفعت أسعار الذهب الأسبوع الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 5594 دولارًا للأونصة، بينما وصلت أسعار الفضة إلى مستوى قياسي بلغ 121 دولارًا، لكن سرعان ما انعكس هذا الاتجاه التصاعدي.

تراجع الأسعار وتحذيرات المستثمرين

تراجعت أسعار الذهب إلى حوالي 4917 دولارًا للأونصة، بينما انخفضت أسعار الفضة بشكل حاد إلى ما يقارب 75 دولارًا، متخليةً عن معظم مكاسبها السابقة، وقد دفع هذا التذبذب المستثمر الهندي المخضرم الشهير فيجاي كيديا إلى التحذير من أن الارتفاع الأخير كان مدفوعًا بالمضاربة في المقام الأول، وليس بالاستثمار طويل الأجل.

الرؤية التحذيرية لكيديا

في فيديو نُشر مؤخراً على منصة التواصل الاجتماعي X، شارك السيد كيديا آراءه حول تقلبات سوق المعادن الثمينة في مقابلة، ووفقاً له، فإن الارتفاع الحاد الأخير في أسعار الذهب والفضة هو نتيجة مضاربات كبيرة.

تاريخ “الخميس الفضي” والارتفاعات السابقة

وعلق قائلاً: “ليس المستثمرون هم من يقودون السوق، بل المضاربون”، محذراً من أن مثل هذه الارتفاعات السريعة غالباً ما تنتهي بتصحيحات حادة، وفي سياق الحديث عن التاريخ، استذكر السيد كيديا حدث “الخميس الفضي” عام 1980، والذي تورطت فيه عائلة هانت، حيث حاول الأخوان هانت السيطرة على ما يقارب ثلث المعروض العالمي من الفضة، مما أدى إلى ارتفاع سعر الفضة من حوالي 1.50 دولار للأونصة إلى ما يقارب 50 دولارًا، لكن بعد تدخل الجهات التنظيمية، انهار سعر الفضة إلى حوالي 6 دولارات، مما تسبب في اضطراب كبير في السوق.

القيود والتغيرات في السوق

أدى هذا الحدث إلى فرض قيود أكثر صرامة على مراكز التداول، واستغرق الأمر قرابة أربعين عامًا ليعود سعر الفضة إلى مستوى 50 دولارًا الاسمي، ووفقًا لكيديا، تكرر سيناريو مماثل في عام 2011، عندما تجاوز سعر الفضة 50 دولارًا ثم انخفض إلى حوالي 11 دولارًا في السنوات اللاحقة.

توقعات الأسعار المستقبلية

وأضاف: “بحلول عام 2025، سيتجاوز سعر الفضة 50 دولارًا مرة أخرى، وفي عام 2026، سيدفع المضاربون السعر إلى ما يقرب من 125 دولارًا، والآن، يستمر السعر في الانخفاض”، مؤكداً على الطبيعة الدورية للارتفاعات المضاربية في أسواق السلع.

المضاربة والأسواق

بحسب كيديا، دخل العديد من المشاركين في السوق باعتبارهم مضاربين في البداية، ولكن عندما انخفضت الأسعار، عرّفوا أنفسهم كمستثمرين، ويستخدم كيديا استعارةً لوصف الاتجاه الحالي، فيقول إن المعادن تنصهر عند تعرضها لحرارة مفرطة، ووفقًا له، فإن التصحيح الحاد في أسعار الذهب والفضة هو نتيجة طبيعية للمضاربة المفرطة.

العوامل المؤثرة في الأسواق

شهدت المعادن النفيسة ارتفاعاً ملحوظاً الشهر الماضي وسط زيادة في عمليات الشراء المضارية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتزايد المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن هذا الارتفاع تراجع فجأة في أواخر الأسبوع الماضي، حيث سجلت الفضة أكبر انخفاض لها في يوم واحد، بينما شهد الذهب أكبر هبوط له منذ أكثر من عقد.

تحذيرات للمستثمرين

تُذكّرنا تصريحات كيديا بأنه على الرغم من أن الذهب والفضة يُنظر إليهما غالبًا كأصول ملاذ آمن، إلا أن الارتفاعات الحادة في أسعارهما نادراً ما تكون مستدامة، لذا، ينبغي على المستثمرين توخي الحذر، وتجنب الخلط بين موجات المضاربة قصيرة الأجل والقيمة الحقيقية طويلة الأجل.

المصدر: