كشفت الإعلامية آية عبد الرحمن عن خطورة أحد الملفات التي تعمل بهدوء لكنها تُعد الأكثر تأثيرًا في المجتمع، وهو ملف تشكيل وعي الإنسان، مؤكدة أن الدراما في مصر بمختلف أنواعها لم تعد مجرد أعمال تُشاهد للترفيه، بل تحولت إلى أداة فاعلة تُسهم في رسم ملامح المجتمع وإعادة صياغة مفاهيمه.
وأوضحت أية عبد الرحمن اليوم أن الدراما تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة التي تدخل كل منزل دون استئذان، حيث تعيد تعريف مفاهيم الخطأ والصواب، وتسهم في استعادة قيم الشهامة والترابط الأسري، إلى جانب تقديم صورة مختلفة للبطل، وتغيير بعض الصور الذهنية الموروثة، فضلًا عن طرح قضايا مجتمعية يجب أن تكون محل نقاش حاسم داخل البيوت المصرية.
وأضافت أن الساحة الدرامية أصبحت مسرحًا لصراع مستمر بين الفن والمسؤولية، في ظل جدل دائم حول العلاقة بين الإبداع والتوجيه، وهل يجب أن يكون الفن موجهًا أم مستقلًا، وأن تقديم دراما هادفة لا يتعارض مع حرية الإبداع، بل يتطلب وعيًا بطبيعة المحتوى وتأثيره.
وشددت الإعلامية آية عبد الرحمن، على ضرورة دراسة تأثير الأعمال الدرامية على الجمهور، وتحديد الفئات المستهدفة بدقة، سواء في الأعمال التلفزيونية أو المسرحية، مؤكدة أن الدراما لم تعد مجرد حكاية، بل أداة قادرة على التأثير العميق في وعي الأفراد وتشكيل الأجيال.

