الطاقة الدولية: إغلاق هرمز ”أكبر أزمة طاقة في التاريخ” وأوروبا مهددة بنفاد وقود الطائرات
الطاقة الدولية: الشرق الأوسط يحتاج عامين للتعافي

الطاقة الدولية: إغلاق هرمز ”أكبر أزمة طاقة في التاريخ” وأوروبا مهددة بنفاد وقود الطائرات- نبض مصر

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن العالم يواجه “أكبر أزمة طاقة شهدها على الإطلاق” نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن مخزونات وقود الطائرات في أوروبا قد تنفد تماماً في غضون ستة أسابيع. وأشار بيرول في مقابلات صحفية مع “أسوشيتد برس” وصحيفة “نويه تسوريشر تسايتونج” السويسرية، إلى أن الأسواق العالمية بدأت تشعر بالفجوة الآن مع توقف تحميل أي شحنات جديدة من النفط أو الغاز أو الوقود في مارس الماضي، محذراً من ارتفاعات قياسية في الأسعار إذا لم يُعد فتح المضيق قبل نهاية مايو المقبل.

عامان للتعافي وعجز في الإمدادات

أوضح بيرول أن استعادة مستويات إنتاج الطاقة في الشرق الأوسط لما كانت عليه قبل الحرب ستستغرق نحو عامين، مشيراً إلى أن الأضرار طالت أكثر من 80 من الأصول الرئيسية في المنطقة، ثلثها بشكل شديد. وبينما اعتبر أن عبور عدد محدود من الناقلات (110 ناقلة نفط و15 ناقلة غاز مسال) غير كافٍ لحل الأزمة، لفت إلى أن الشحنات التي وصلت مؤخراً هي التي كانت في طريقها قبل اندلاع الصراع، وأن الفراغ في الإمدادات الجديدة، خاصة للأسواق الآسيوية، يزداد وضوحاً وخطورة.

تهديد بالركود العالمي وسحب الاحتياطيات

نبه مدير وكالة الطاقة الدولية إلى أن التداعيات ستكون كارثية على الدول النامية في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا، مع احتمالية انتقال الاقتصادات العالمية من مرحلة التضخم المرتفع إلى الركود الشامل. وكشف بيرول أن الوكالة تدرس “بكل حزم” إجراء عملية سحب جديدة من احتياطيات النفط المخصصة لحالات الطوارئ، مؤكداً الاستعداد للتحرك فوراً إذا ما استمر الانسداد الملاحي في هرمز، الذي أغلقته إيران مرتين؛ الأولى مع بداية الصراع، والثانية عقب اتفاق الهدنة مع واشنطن الأسبوع الماضي.

أزمة تتجاوز التوقعات

أكد بيرول أن تقديرات السوق الحالية لا تزال تستهين بتداعيات إغلاق المضيق لفترة طويلة، مشدداً على أن عامل الوقت هو الحاسم؛ فكلما طال أمد الإغلاق، تفاقمت الضغوط على النمو الاقتصادي العالمي. ومع تزايد الغموض حول تأثير وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان على وضع المضيق، تظل وكالة الطاقة الدولية في حالة استنفار لمواجهة النقص الحاد في الإمدادات الذي بدأ يضرب شرايين الطاقة العالمية من آسيا وصولاً إلى القارة الأوروبية.