شهدت محكمة جنايات بورسعيد، اليوم، الظهور الأول لأسرة المجني عليها في القضية المعروفة إعلاميًا بـ“عروس بورسعيد”، وذلك قبل دقائق من انطلاق الجلسة المرتقبة، حيث حرص أفراد الأسرة على التواجد داخل مقر المحكمة منذ وقت مبكر، في انتظار بدء نظر القضية واستكمال إجراءاتها.
وسادت حالة من الحزن الشديد بين أفراد الأسرة، الذين التزموا الصمت داخل قاعة المحكمة، مكتفين بمتابعة الاستعدادات لانعقاد الجلسة، وسط ترقب واضح لما ستسفر عنه المناقشات المقبلة، خاصة في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به القضية على مستوى الرأي العام في بورسعيد.
انتظار وترقب داخل قاعة المحكمة قبل بدء الجلسة
ومن المنتظر أن تنظر المحكمة خلال الجلسة عددًا من الطلبات المهمة، حيث كانت قد قررت في وقت سابق استدعاء الطبيب الشرعي وعدد من شهود الإثبات، في خطوة تهدف إلى استجلاء الحقيقة بشكل دقيق، لا سيما مع وجود تباين في بعض الروايات المتعلقة بملابسات الواقعة. كما شمل القرار استدعاء خطيب المجني عليها، إلى جانب شاهدة رئيسية تُدعى “شهد”، وذلك بناءً على طلب هيئة الدفاع.
وجاءت هذه القرارات بعد توافق بين هيئة الدفاع عن المتهمة وأسرة المجني عليها على عدد من الطلبات الجوهرية، أبرزها مناقشة تقرير الطبيب الشرعي بشكل تفصيلي، والاستماع إلى أقوال الشهود، بالإضافة إلى استدعاء ضابط التحريات لمناقشة ما ورد في تحرياته، في إطار السعي لتحقيق أكبر قدر من الشفافية وكشف ملابسات الواقعة كاملة.
استدعاء الطبيب الشرعي والشهود لكشف ملابسات الواقعة
وتعود أحداث القضية إلى شهر فبراير 2025، عندما عُثر على جثة الفتاة فاطمة ياسر خليل، البالغة من العمر 16 عامًا، داخل منزل أسرة خطيبها، أثناء زيارتها لهم لتناول وجبة الإفطار برفقة أسرتها، في واقعة صادمة أثارت حالة من الحزن والغضب داخل الشارع البورسعيدي.
وخلال التحقيقات، أقرت المتهمة، وهي زوجة شقيق خطيب المجني عليها، بارتكاب الواقعة، مشيرة إلى أن خلافًا نشب بينها وبين المجني عليها بسبب شقة سكنية، تطور إلى مشادة انتهت بوقوع الجريمة، وفق ما ورد بأوراق القضية.
ومن المتوقع أن تشهد الجلسة، فور انعقادها، مناقشات موسعة للأدلة والتقارير الطبية، إلى جانب الاستماع لشهادات الشهود، تمهيدًا لاستكمال نظر القضية التي لا تزال تثير اهتمامًا واسعًا.

