التخطي إلى المحتوى
العراق يتعهد بعدم استقباله الإرهابيين الأجانب بشكل دائم بعد عودة محتجزين من عناصر تنظيم الدولة من سوريا

أفاد مسؤول عراقي بأنه تم نقل أكثر من 4,500 محتجز من سوريا إلى العراق، من بين نحو 7,000 يشكون بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية، وذلك في إطار عملية أمريكية لإعادة نقل المعتقلين، وتم الإعلان عن ذلك بعد أن أصدرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الشهر الماضي مهمة رسمية لنقل هؤلاء المعتقلين من شمال شرق سوريا إلى العراق، وتتم العملية بالتنسيق المباشر مع الحكومة العراقية، تحت إشراف وزارة الداخلية، على شكل دفعات، وما زالت مستمرة، حيث شملت الدفعة الأولى نقل 150 سجيناً من مركز احتجاز في الحسكة إلى موقع آمن في العراق، وفقاً لما أوضحه سعد معن، المتحدث باسم وحدة المعلومات الأمنية العراقية، والذي أكد لبي بي سي أن عدد المعتقلين المنقولين بلغ 4,583 معتقلاً حتى الآن.

تصريح وزارة الخارجية العراقية

أكدت وزارة الخارجية العراقية أن موافقة بغداد على نقل هؤلاء المحتجزين “مؤقتة”، مشددة على رفض اعتبار البلاد “مستودعاً دائماً للإرهابيين الأجانب”، كما جاء في بيانها، مضيفاً أن الوفد العراقي المشارك في اجتماع التحالف الدولي لمكافحة التنظيم، الذي عُقد في السعودية، أوضح أن قرار نقل المعتقلين إلى مراكز احتجاز داخل العراق يعتبر “إجراءً أمنياً وقائياً عاجلاً” لا يمكن تأجيله، وشدد على ضرورة استعادة كل الدول المعنية لرعاياها من عناصر التنظيم.

تحقيقات المحاكم العراقية

نُقل عن قائد العمليات المشتركة العراقية، قيس المحمداوي، قوله إن المحاكم العراقية المختصة بدأت التحقيقات مع العناصر الذين تم استلامهم، مؤكداً أن كل من ارتكب جرائم على الأراضي العراقية سيُحاكم وفقاً للقانون المحلي، كما حذر رئيس وفد العراق، السفير شورش خالد سعيد، من أن ترك ملفات السجناء الأجانب أو المخيمات دون حلول جذرية يشكل خطراً ليس فقط على العراق، بل على الأمن الإقليمي والدولي.

جهود البحث عن المختطفين

دعا الوفد العراقي التحالف الدولي والمجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود للبحث عن المختطفات والمختطفين الإيزيديين وبقية المكونات التي اختطفها التنظيم، وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي في العراق بدء التحقيق مع 1,387 عنصراً من المنقولين، موضحاً أن التحقيقات قد تستغرق من 4 إلى 6 أشهر.

التاريخ والأحداث المتعلقة بتنظيم الدولة الإسلامية

كان تنظيم الدولة الإسلامية قد اجتاح مساحات واسعة من سوريا والعراق، حيث اتُّهم بارتكاب مجازر جماعية، وإجبار النساء والفتيات على الاستعباد الجنسي، قبل أن يعلن العراق هزيمة التنظيم في عام 2017، بدعم من القوات التي تقودها الولايات المتحدة، وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية من هزيمة التنظيم بشكل كبير بعد عامين، وقامت قوات سوريا الديمقراطية بسجن آلاف المشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية، واحتجاز عشرات الآلاف من أقاربهم في مخيمات، بينما تكتظ السجون في العراق بمشتبهين بالانتماء للتنظيم، حيث أصدرت المحاكم مئات الأحكام بالإعدام والسجن المؤبد بحق المدانين بجرائم إرهابية، بما في ذلك مقاتلون أجانب.