مع اقتراب شهر رمضان، يواجه المواطنون واقعاً صعبًا يتمثل في الارتفاع الجنوني لأسعار السلع الغذائية الأساسية، واستغلال بعض التجار الذين لا يتقيدون بالقوانين أو الضمير، حيث تجاوزت أسعار الخضار والفاكهة والدواجن واللحوم القدرة الشرائية للكثيرين، مما يهدد بتحويل الشهر الكريم إلى فترة من المعاناة بدلاً من كونه شهر الرحمة والبركة، في ظل غياب الرقابة على الأسواق بالمحافظات.
بين مطرقة الدواجن وسندان الخضراوات..
معاناة يومية قبل بداية الشهر الفضيل
تزايدت حالة الاستياء والغضب بين مواطني محافظة الإسكندرية بسبب الارتفاع المتواصل في أسعار السلع الغذائية الأساسية، وخاصةً الدواجن والخضراوات، قبل أيام من بدء شهر رمضان المبارك، حيث وصف المواطنون في مناطق مثل باكوس والمنشية والعامرية الوضع بأنه “معاناة يومية” التي تفوق قدرتهم الشرائية، مما يضع عبئًا إضافيًا على كاهلهم، لا سيما مع ارتفاع أسعار الدواجن التي تعتبر من المكونات الأساسية على مائدة الأسرة، خاصة مع دخول شهر رمضان.
رصدت “الوفد” حالة الغليان بين المواطنين نتيجة الارتفاع الشديد في أسعار الدواجن والسلع الغذائية.
وقالت سماح السيد، موظفة، إن أسعار الدواجن شهدت ارتفاعًا كبيرًا، حيث وصل سعر الفراخ البيضاء إلى 110 جنيهات بعد أن كانت تتراوح بين 70 و75 جنيها، بينما ارتفع سعر البانيه إلى 230 جنيها للكيلو، والفراخ البلدي إلى 150 جنيها، والفراخ الحمراء إلى 130 جنيها، الأمر الذي يستحيل معه أن يتحمل دخل أسرة مكونة من 6 أفراد تكلفة شراء فرخة تكفيهم بجانب الخضراوات اللازمة، حيث تصل تكاليف وجبة الإفطار إلى حوالي 500 جنيه، دون حساب السحور أو الفاكهة أو الحلويات، من يمكنه التعامل مع هذه الزيادات؟ نحتاج تدخل الرقابة للحد من جشع التجار.
أما إيمان محمود، موظفة، فقد ذكرت أنه رغم استقرار نسبيثل للحوم الحمراء، فإن رب الأسرة لا يستطيع الاستغناء عن الدواجن، حيث يصل سعر كيلو اللحمة إلى 540 جنيها، مما يجعل الاستغناء عن الدواجن أمرًا صعبًا، لذا لابد من تدخل المسؤولين للضغط على التجار والمزارع لتخفيض أسعار الدواجن.
وأضاف نعيم عبد الحميد، بالمعاش، أن هناك حالة من الاستياء بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار الخضار، موضحًا أن زيادة الأسعار تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، مما جعل الكثير من المواطنين يقللون من كميات الشراء، وسط دعوات متزايدة للجهات المسؤولة للتدخل واتخاذ إجراءات للحد من ارتفاع الأسعار.
وطالب بالإسراع في كشف الأسباب الحقيقية وراء الغلاء، مضيفاً أن ضبط أسعار الخضار أمر مهم للتوازن بين التصدير وحماية السوق المحلي، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.
لم يتوقف جشع التجار عند حدود أسعار اللحوم، بل امتد إلى الخضار، حيث وصل سعر الكوسة إلى 22 جنيها، والطماطم إلى 20 جنيها، محملاً بعض تجار التجزئة وحدهم مسؤولية رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
وأعربت نرجس السيد، ربة منزل، عن حيرتها في السوق، قائلة إن ميزانية البيت بسيطة، لكن الأسعار مرتفعة، يمكن أن نستغني عن اللحوم، لكن هناك سلع لا يمكن الاستغناء عنها مثل الطماطم والبطاطس، حيث ارتفعت أسعار الطماطم من 8 إلى 20 جنيها، والكوسة تصل إلى 25 جنيها، والبطاطس إلى 20 جنيها، مما يدفعها لشراء كميات أقل من كل صنف لتلبية احتياجات المنزل، وتأمل أن تتصدى الحكومة لجشع التجار.
اللحوم والفراخ.. حلم صعب المنال
أدى ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة والدواجن واللحوم مع قدوم شهر رمضان المبارك بمحافظة الدقهلية إلى موجة من الغضب والاستياء، بسبب تجاوز أسعارها المعدلات الطبيعية، مما دفع المواطنين إلى مواجهة ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، في ظل معدلات تضخم مرتفعة تهدد القدرة الشرائية للمصريين، بينما تحاول الحكومة ضبط الأسواق من خلال توفير مجموعة واسعة من السلع الأساسية بأسعار مخفضة في معارضها السنوية “أهلًا رمضان”.
ارتفعت أسعار الخضراوات والفاكهة في الدقهلية بشكل ملحوظ، بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان، حيث يؤكد التجار والمزارعون أن عدة عوامل أدت إلى هذه الارتفاعات، منها التغيرات المناخية وتراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، مما أثر على أسعار الوقود والنقل، بالإضافة إلى استغلال الوسطاء لتحقيق مكاسب أكبر.
أكد مصدر من محطة البحوث الزراعية بالمنصورة، أن ارتفاع أسعار الطاقة أثر على تكاليف النقل والإنتاج، وشدد على ضرورة دعم المزارعين من خلال توفير قروض بفوائد ميسرة والأسمدة المدعمة لتخفيف الأعباء عليهم.
أوضح رضا محمود، مهندس زراعي، الحاجة الملحة لتشديد الرقابة على مستلزمات الإنتاج ودور الجمعيات التعاونية، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطماطم بسبب تكاليف التقاوي والأسمدة الأجنبية.
| السلعة | السعر (جنيه) |
|---|---|
| الفراخ البيضاء | 98 |
| كيلو اللحوم الحمراء | 450 |
سجلت أسعار الفراخ البيضاء 98 جنيها للكيلو، بارتفاع 15 جنيها عن الأسبوع الماضي، بينما وصل سعر كيلو اللحوم الحمراء في بعض المناطق إلى 450 جنيها، رغم توفر الأعلاف وعدم ارتفاع سعر الدولار مع اقتراب شهر رمضان، وقد أظهر العاملون بقطاع الدواجن أن الأسعار كانت تتراوح بين 65 و85 جنيها للكيلو، إلا أن زيادة الطلب الحالي أدت إلى الزيادة بسبب اقتراب الشهر الكريم.
جيوب فارغة وأسواق مشتعلة
تشهد أسعار الخضراوات والفاكهة والأسماك واللحوم بأسواق المنيا، ارتفاعًا جنونيًا قبل أيام من شهر رمضان المبارك، مما أثار غضب المواطنين من حالة الانفلات في الأسعار، وغياب الرقابة، مما جعل التجار يسيطرون على السوق ويستغلون الظروف لصالحهم في ظل أسعار غير ملبية لمتطلبات العيش الكريم.
تحدثت ثريا عبدالوهاب من بني مزار عن الارتفاع الكبير في أسعار الخضراوات، حيث ارتفعت البطاطس فجأة من 5 إلى 11 جنيها للكيلو، بينما قفزت أسعار الطماطم من 5 إلى 12 جنيها، كما ارتفع سعر البصل الأبيض والعصائر والخضراوات الأخرى بشكل كبير، مما أجبر المواطنين على تقليل كميات الشراء.
كما أوضحت ميرفت هاشم من ملوي أن الفواكه شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، حيث سجل البرتقال من 8 إلى 12 جنيها، والتفاح الأمريكي من 50 إلى 100 جنيها للكيلو، والليمون من 14 إلى 24 جنيها للكيلو.
| السلعة | السعر (جنيه) |
|---|---|
| البطاطس | 11 |
| الطماطم | 12 |
| البرتقال البلدي | 12 |
كما شهدت أسعار الأسماك ارتفاعًا كبيرًا، حيث وصل سعر البلطي إلى 68 جنيها، مما زاد الضغط على المواطنين في ظل غياب الرقابة من المسؤولين، وضرورة تدخل السلطات لضبط الأسعار والحد من تصاعدها.
احتكار التجار وغياب الرقابة سبب زيادة الأسعار
قبل أيام من شهر رمضان، تواصلت الزيادات الكبيرة في أسعار السلع الغذائية الأساسية بمحافظة سوهاج، وسط سيطرة تامة لجشع التجار وغياب الرقابة، مما يجعل المواطن البسيط ضحية لهذا الوضع، وقد زعم التجار أن ارتفاع الأسعار مرتبط بالظروف الخارجية وزيادة تكاليف النقل.
يشعر أبناء سوهاج بالفزع من الزيادات الطارئة في الأسعار التي تؤثر على فئات المجتمع كافة، في ظل عدم تدخل الأجهزة الرقابية، مما يجعلهم عرضة لاستغلال التجار، الذين اعتادوا تخزين السلع الغذائية مع اقتراب شهر رمضان.
يحتاج المواطن السوهاجي إلى توفير سلع غذائية ضرورية مثل السكر والأرز والزيت، بينما يواجه ضغطًا اقتصاديًا كبيرًا، لذا أصبح ارتفاع الأسعار واحتكار التجار العقبة الكبرى في تأمين احتياجاته.
| السلعة | السعر (جنيه) |
|---|---|
| الأرز المعبأ | 25 |
| زجاجة الزيت | 70 |
تواصل ارتفاع أسعار السلع الغذائية، فقد سجل كيلو الأرز المعبأ 25 جنيها وزجاجة الزيت 70 جنيها، وزيادات متكررة على مختلف الأصناف، مما يعكس عدم وجود رقابة فعالة، الأمر الذي يتطلب تدخل الحكومة لضبط الأسعار وحماية حقوق المستهلك.
يؤكد المواطنون أن مؤشر الأسعار معطل، والجهات الرقابية عاجزة عن القيام بدورها، مما جعل الأسواق ضحية لجشع التجار في ظل غياب معايير التحكم في الأسعار التي يستلزم تغييرها وتسريع وتيرتها.

