في عملية أمنية نوعية، وضعت السلطات المغربية حداً للمسيرة الإجرامية الطويلة لأحد أخطر المحتالين العابرين للحدود، حيث ألقي القبض على الإسرائيلي آفي غولان، الشهير بلقب “صاحب ألف وجه”، وذلك خلال مداهمة لفيلا فاخرة بمدينة مراكش.
ووفقاً لما أورده موقع “هيسبريس”، يُصنف غولان كأحد أبرز “النصابين المتسلسلين” عالمياً. واعتمد في عملياته على أسلوب احترافي في انتحال الشخصيات، مستخدماً هويات وجوازات سفر مزورة مكنته من التلاعب بمئات الضحايا حول العالم. وتنوعت الشخصيات التي تقمصها بين:
- ملياردير برازيلي ورجل أعمال يحظى بنفوذ واسع.
- مستثمر أمريكي أو أسترالي يمتلك أصولاً ضخمة.
- شخصية مقربة من رموز اقتصادية عالمية، مدعوماً بوثائق بنكية مزورة لإضفاء الشرعية على صفقاته الوهمية.
ويجر غولان خلفه تاريخاً جنائياً ممتداً لأكثر من 35 عاماً قضاها خلف القضبان في فترات متفاوتة، مع تسجيل نحو 100 قضية جنائية ضده في إسرائيل وحدها، ناهيك عن مذكرات التوقيف الدولية الصادرة بحقه عبر منظمة “الإنتربول” نتيجة خسائر مالية فادحة ألحقها بضحاياه في عدة دول.
وجاءت عملية التوقيف ثمرة تحقيقات دقيقة وتعاون أمني مكثف بعد تزايد الشكاوى الدولية ضده. ونُقل المشتبه به إلى السجن المركزي في الرباط، حيث يخضع حالياً للإجراءات القانونية الممهدة لتسليمه للجهات الدولية الطالبة له.

