تستأنف المدارس الثانوية في دولة الكويت، غداً الأحد، استقبال طلبتها مع العودة إلى نظام الدراسة الحضورية، في خطوة تأتي وفق خطة تنظيمية متكاملة تهدف إلى الموازنة بين سلامة الميدان التربوي واستمرارية العملية التعليمية.
وتأتي هذه العودة بعد فترة من التحول إلى التعليم عن بُعد، حيث واجهت المنظومة التعليمية ظروفاً استثنائية دفعت وزارة التربية إلى تفعيل منصات التعليم الرقمي، وعلى رأسها منصة «تيمز»، لضمان استمرار الدراسة دون انقطاع.
وأكدت وزارة التربية الكويتية أن الانتقال إلى التعليم الإلكتروني تم بكفاءة عالية اعتماداً على بنية تحتية رقمية متطورة، مع تحديث مستمر للمنصات التعليمية لضمان استقرار العملية التعليمية في مختلف الظروف.
وخلال الفترة الماضية، وضعت الوزارة خططاً تفصيلية لتنظيم الدراسة عن بُعد، شملت تحديد عدد الحصص الدراسية وآليات التقييم، مع مراعاة الفروق بين المراحل التعليمية، حيث خُصصت أنظمة مختلفة لرياض الأطفال وتعليم الكبار، إضافة إلى تنظيم الحصص للمرحلة الثانوية بما يضمن استمرارية المحتوى التعليمي.
كما عززت الوزارة فرق الدعم الفني لمتابعة أي أعطال أو تحديات تقنية، إلى جانب تطوير المحتوى الرقمي، ومنها تحديث تطبيق «سالم وعبير» المخصص لرياض الأطفال، وتوسيع استخدام المكتبة الرقمية التي تضم أكثر من 1400 كتاب ووثيقة تعليمية.
وشملت الإجراءات أيضاً توزيع الكتب المدرسية على الطلبة في منازلهم، وإطلاق منصة «استشير» لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة وأسرهم، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية ومبادرات لتطوير العملية التعليمية واستثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم.
وفي إطار التطوير الإداري، واصلت الوزارة إعداد خطط العام الدراسي المقبل، ودراسة احتياجات المدارس من الكوادر التعليمية، إلى جانب متابعة الصيانة والتجهيزات المدرسية، وتحليل نتائج استطلاعات الرأي حول المناهج الدراسية.
وأكدت وزارة التربية أن العودة الحضورية للمرحلة الثانوية تأتي ضمن خطة مدروسة تضمن انتظام العملية التعليمية بشكل آمن ومنظم، مع استمرار التعليم عن بُعد لبقية المراحل الدراسية، وفق أنظمة مرنة تراعي خصوصية كل مرحلة.
وشددت الوزارة على أن مصلحة الطلبة وسلامتهم تظل أولوية قصوى، بالتوازي مع ضمان استمرارية التحصيل العلمي، مؤكدة استمرار المتابعة الميدانية واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لدعم استقرار القطاع التعليمي في البلاد.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

