أعلنت وزارة الحرب الأمريكية، يوم الخميس، أن القوات العسكرية اعترضت واعتلت متن السفينة “إم/ تي ماجستيك إكس”، وهي سفينة لا تحمل علما (مجهولة التبعية) كانت تحمل نفطاً إيرانياً خاضعاً للعقوبات في المحيط الهندي.
وصف البنتاجون السفينة بأنها “ناقلة مجهولة التبعية ومشمولة بالعقوبات تنقل نفطاً من إيران”، مشيراً إلى أن العملية تمت في المحيط الهندي ضمن نطاق مسؤولية القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
ويمثل هذا التطور ثاني عملية اعتلاء لناقلة نفط خارج منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة، وذلك في وقت يتوسع فيه الحصار الأمريكي المفروض على إيران ليشمل المياه الدولية.
سفينة خاضعة للعقوبات
ذكر بيان وزارة الحرب الأمريكية: “نفذت القوات الأمريكية خلال الليل عملية اعتراض بحري واعتلاء قانوني للسفينة المشمولة بالعقوبات وغير المسجلة لدولة (ماجستيك إكس) أثناء نقلها نفطاً إيرانياً في المحيط الهندي”.
وأضافت الوزارة: “سوف نستمر في إنفاذ القانون البحري العالمي لتعطيل الشبكات غير المشروعة، واعتراض السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران في أي مكان تعمل فيه، إذ لا يمكن للأطراف الخاضعة للعقوبات استخدام المياه الدولية كدرع لها”.
وأكد البيان أن وزارة الحرب ستواصل حرمان الأطراف غير القانونية وسفنهم من حرية المناورة في المجال البحري.
وقد وُصفت السفينة بأنها مجهولة التبعية، وهو تصنيف يزيل عنها الحماية التي توفرها دولة العلم، ويمنح الجيش الأمريكي صلاحيات أوسع لاعتلائها وتفتيشها بموجب القانون البحري الدولي.
تأتي هذه العملية الأخيرة في أعقاب طفرة في إجراءات الإنفاذ البحري منذ بدء الحصار في 13 أبريل. وشملت الإجراءات الأخيرة ضبط السفينة الإيرانية “توسكا” في خليج عمان، واعتراض ثلاث ناقلات عملاقة بالقرب من ماليزيا والهند.
والأربعاء، لمح السيناتور ليندسي جراهام، أحد أقرب حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الكونجرس، إلى إمكانية توسيع نطاق الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية
وكتب جراهام، المنتمي للحزب الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية، عبر منصة “إكس”: “لا أتوقع استمرار هذا الحصار حتى تثبت إيران التزامها بتغيير سلوكها فحسب، بل أتوقع توسعه ليمسي حصاراً عالمياً في القريب العاجل”.
وأكد السيناتور أنه أجرى محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع “بيت هيجسيث” صباح الأربعاء.
واتخذت الولايات المتحدة خطوة في هذا الاتجاه يوم الثلاثاء، حين دهمت قواتها ناقلة النفط “تيفاني”، وهي سفينة خاضعة للعقوبات كانت تحمل نفطاً إيرانياً في المحيط الهندي. وتعد هذه المرة الأولى منذ بدء الصراع التي تعتلي فيها القوات الأمريكية متن سفينة خارج حدود منطقة الشرق الأوسط.

