أعربت الجمهورية اليمنية عن إدانتها الشديدة ورفضها القاطع لإعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعيين سفير لدى ما يُسمى “أرض الصومال”، معتبرة هذه الخطوة سابقة خطيرة تهدد الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي والمنطقة.
وجددت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان لها، موقفها الثابت الداعم لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفض أي إجراءات تمس بوحدة الدول أو تتدخل في شؤونها الداخلية.
انضمت اليمن إلى حراك دبلوماسي واسع شمل 15 دولة عربية وإسلامية، أصدرت السبت بياناً مشتركاً يرفض التعيين الإسرائيلي ويعتبره “انتهاكاً صارخاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه”.
وضم البيان وزراء خارجية كل من: السعودية، ومصر، والسودان، وليبيا، والجزائر، وفلسطين، وسلطنة عُمان، والكويت، وموريتانيا، والأردن، بالإضافة إلى تركيا، وإندونيسيا، وباكستان، وبنغلاديش، والصومال. وشدد الوزراء على دعمهم للمؤسسات الشرعية الصومالية باعتبارها الجهة الوحيدة المعبرة عن إرادة الشعب الصومالي.
تأتي هذه الموجة من التنديد عقب إعلان الخارجية الإسرائيلية الأربعاء الماضي تعيين “ميخائيل لوتيم” (السفير الاقتصادي المتنقل لدى إفريقيا) سفيراً غير مقيم لدى الإقليم الانفصالي. وهي الخطوة التي جاءت بعد اعتراف تل أبيب بـ”أرض الصومال” في ديسمبر 2025، وزيارة وزير الخارجية الإسرائيلي “جدعون ساعر” للإقليم في يناير 2026، مما أثار حفيظة الحكومة الفيدرالية في مقديشو التي طالبت إسرائيل بالتراجع الفوري عن القرار.
أكد البيان المشترك للدول الـ15 أن الإجراء الإسرائيلي يمثل مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي. وحذر الوزراء من أن مثل هذه “الإجراءات الأحادية” تقوض الاستقرار الإقليمي وتنعكس سلباً على السلم والأمن الدوليين.
وكانت مقديشو قد دعت المنظمات الدولية، بما فيها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ موقف حازم برفض أي خطوات تهدف إلى تجزئة الأراضي الصومالية.

