اندلاع اشتباك مسلح وتبادل إطلاق نار بين الحرس الثوري والبحرية الأمريكية في مضيق هرمز
اندلاع اشتباك مسلح وتبادل إطلاق نار بين الحرس الثوري والبحرية الأمريكية في مضيق هرمز

اندلاع اشتباك مسلح وتبادل إطلاق نار بين الحرس الثوري والبحرية الأمريكية في مضيق هرمز- نبض مصر

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً خطيراً في مياه الخليج، حيث تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار. وأفادت وكالة “مهر” الإيرانية بأن القوات الأمريكية أطلقت النار على سفينة تجارية إيرانية لإجبارها على التراجع، مؤكدة أن الحرس الثوري تدخل سريعاً مما أجبر القوات الأمريكية على الانسحاب. ويأتي هذا الحادث تزامناً مع إعلان مسؤول أمريكي لشبكة “سي بي إس” عن عودة حاملة الطائرات “جيرالد فورد” إلى الشرق الأوسط لتعزيز الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

من جانبه جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته الوجودية لإيران، محذراً من “تدمير البلاد بأكملها” في حال رفض التوقيع على الاتفاق المقترح. وأعلن ترامب عبر منصة “تروث سوشال” أن ممثليه سيتوجهون إلى إسلام آباد مساء الغد لإجراء مفاوضات حاسمة، واصفاً العرض الأمريكي بأنه “عادل ومقبول”، لكنه توعد في حال الرفض بضرب كافة محطات الطاقة والجسور الحيوية. وقال ترامب بلهجة حادة: “حان الوقت لإنهاء آلة القتل الإيرانية”، معتبراً أن الاستسلام هو المخرج الوحيد والسريع لطهران.

وأشار ترامب إلى أن إيران ارتكبت “انتهاكاً صارخاً” باتفاق وقف إطلاق النار من خلال إطلاق النار في مضيق هرمز أمس السبت، مؤكداً أن إغلاق المضيق يكلف طهران 500 مليون دولار يومياً، بينما لا تتأثر الولايات المتحدة اقتصادياً بهذا الإغلاق. وسخر ترامب من إعلان إيران إغلاق المضيق قائلاً: “أمر غريب أن يعلنوا إغلاقه بينما حصارنا قد أغلقه بالفعل”، لافتاً إلى أن السفن التجارية بدأت تتجه نحو الموانئ الأمريكية للتحميل بدلاً من المنطقة، وهو ما وصفه بـ “الفضل الذي يعود للحرس الثوري”.

تتجه الأنظار الآن إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث من المقرر أن تبدأ الجولة الثانية من المفاوضات وسط أجواء مشحونة بالتهديد العسكري المباشر. وبينما يراهن ترامب على “دبلوماسية الترهيب” لإجبار طهران على قبول شروط الصفقة، تصر إيران على أن الحصار البحري الأمريكي يمثل العائق الأكبر أمام إحراز أي تقدم سياسي، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهين: إما انفراجة دبلوماسية مفاجئة في باكستان، أو الانزلاق نحو تدمير شامل للبنية التحتية الإيرانية وفق “الإنذار الترامبي” الأخير.