في تطور لافت وحاسم لملف التجاوزات القانونية وجهت وزارة الداخلية، ممثلة في وكيل قطاع الأمن والشرطة، ضربة قوية لظاهرة الاستيلاء على الممتلكات الخاصة، حيث وجهت خطاباً رسمياً وعاجلاً إلى اللواء مطهر الشعيبي، مدير عام شرطة محافظة عدن.
يأتي هذا التوجيه الوزاري الصارم بناءً على حركة قانونية نشطة قام بها المحامي نزار مختار سرارو، الوكيل القانوني لمكتب “الشارقة لتأجير السيارات”، الذي كشف فضيحة احتجاز أربع سيارات تابعة للمكتب دون أي مسوغ قانوني داخل مديرية دار سعد، مما دفع الوزارة للتدخل المباشر لإنهاء الأزمة.
وفقاً للمتابعة القانونية الدقيقة، كشفت التحقيقات أن تلك السيارات ليست محتجزة كدليل في قضية جنائية، بل يتم استخدامها بشكل فعلي وغير قانوني من قبل ضباط في شرطة دار سعد لمنافعهم الخاصة. هذه الخطية تأتي متجاوزةً لقرارات صريحة ونهائية من النيابة العامة الجنائية المتخصصة، أكدت عدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجزائية ضد هذه السيارات، مما يجعل استمرار حجزها واقعة مخالفة للقانون ومستهجنة بالأعراف.
في سياق تعليقه على التوجيه الوزاري، سلط المحامي نزار سرارو الضوء على النصوص القانونية التي تجاوزتها إدارة الشرطة، مؤكداً على مبدأ “الحماية القانونية للمحرزات”. وبيّن سرارو أنه وحسب القانون، حتى في حال وجود قضية منظورة، فإن السيارات تعتبر “محرزات” يجب حفظها في أمكنة مخصصة، ويمنع منعاً باتاً استغلالها كوسيلة نقل شخصية لأفراد أو ضباط الشرطة.
وأضاف المحامي أن القانون يلزم جهات الشرطة في مثل هذه الحالات بتسليم المحرزات فوراً إلى إدارة الأمن أو إلى النيابة العامة، وليس التصرف بها وكأنها أملاك خاصة تابعة للضباط، معتبراً أن استمرار الوضع الحالي هو تعدٍ سافر على الملكية الخاصة.
وقد شددت توجيهات وكيل وزارة الداخلية في ختام الخطاب على ضرورة إلزام إدارة أمن وشرطة مديرية دار سعد بتسليم السيارات الأربعة إلى ملاكها فوراً وبدون أي مماطلة. كما طالبت الوزارة بسرعة تنفيذ أوامر النيابة العامة والرفع بتقرير مفصل حول ما تم اتخاذه من إجراءات، مما يشير إلى بداية نهاية هذا الملف وتوجه السلطات الأمنية لفرض احترام القانون.

