أعلن رئيس وزراء باكستان، محمد شهباز شريف، مساء اليوم الأحد، عن تلقيه تأكيدات إيرانية رسمية بالمشاركة في محادثات إسلام آباد المرتقبة.
وأوضح شريف، في سلسلة تغريدات عبر حسابه على منصة “إكس”، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً “ودياً وبنّاءً” مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ناقشا خلاله تطورات الأوضاع الإقليمية المتسارعة وسبل خفض التصعيد.
تأكيد إيفاد الوفد الإيراني
وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن تقديره لتفاعل الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع مبادرات السلام، مؤكداً أن طهران قررت إيفاد وفد رفيع المستوى إلى العاصمة إسلام آباد للمشاركة في ما وصفها بـ “المحادثات التاريخية”. كما أشار شريف إلى أهمية اللقاءات الأخيرة التي جرت في طهران مع قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، والتي مهدت الطريق لهذا المسار الدبلوماسي.
وكانت إيران اعلنت فب وقت سابق مساء اليوم، رفضها المشاركة في جولة ثانية من المفاوضات إلا بشرط رفع الحصار البحري المفروض عليها، وهو ما لم يتم.
تحركات إقليمية لدعم الوساطة
وأطلع شريف الرئيس بزشكيان على نتائج لقاءاته الأخيرة مع قادة المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، في إطار حشد الدعم الإقليمي لجهود الوساطة.
وأكد أن هذه التحركات تأتي لتعزيز موقف باكستان كطرف يسعى لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وضمان خروج المحادثات بنتائج ملموسة تنهي حالة التوتر البحري والعسكري في المنطقة.
وشدد رئيس الوزراء الباكستاني على أن بلاده، وبمساندة الأصدقاء والشركاء الدوليين، تظل ملتزمة تماماً بدورها كـ “وسيط نزيه”.
وأكد أن الهدف النهائي من استضافة هذه المفاوضات هو تحقيق سلام دائم واستقرار راسخ في المنطقة، وتجنيب دول الجوار تداعيات أي مواجهة عسكرية قد تضر بالأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

