شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي افتتاح مصنع شركة “نيرك” لتصنيع وتجميع عربات المترو والسكك الحديدية، وذلك خلال احتفالية عيد العمال، في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو توطين الصناعات الثقيلة وتعزيز قدرات قطاع النقل.
يمتد على مساحة إجمالية تصل إلى نحو 300 ألف متر مربع
ويعد المصنع أحد أبرز المشروعات الصناعية الحديثة في منطقة شرق بورسعيد الصناعية، حيث يمتد على مساحة إجمالية تصل إلى نحو 300 ألف متر مربع، ما يجعله واحداً من أكبر القواعد الإنتاجية المتخصصة في هذا المجال داخل مصر والمنطقة.
استراتيجية الدولة لدعم التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد
ويأتي افتتاح المصنع في إطار استراتيجية الدولة لدعم التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بالبنية التحتية والنقل الجماعي، وفي مقدمتها مترو الأنفاق والسكك الحديدية.
وخلال الفعاليات، تم استعراض الإمكانات الفنية والتكنولوجية للمصنع، والذي تم تجهيزه بأحدث خطوط الإنتاج العالمية القادرة على تنفيذ عمليات تصنيع وتجميع متكاملة لعربات المترو وعربات القطارات، بما يتماشى مع المواصفات القياسية الدولية.
إنتاج 150 عربة مترو سنوياً لكل وردية تشغيل
ويستهدف المصنع إنتاج 150 عربة مترو سنوياً لكل وردية تشغيل، إلى جانب 100 عربة سكة حديد سنوياً لكل وردية، وهو ما يعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات التوسع في مشروعات النقل الجماعي خلال السنوات المقبلة.
كما يساهم المشروع في توفير فرص عمل مباشرة تصل إلى 500 فرصة عمل، إلى جانب 1120 فرصة عمل غير مباشرة، ما يدعم خطط الدولة في مواجهة البطالة ورفع كفاءة التشغيل في المناطق الصناعية الجديدة.
وأكدت الحكومة أن المشروع يمثل نقلة نوعية في مجال توطين صناعة عربات السكك الحديدية في مصر، حيث من المتوقع أن يسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة وتدريب الكوادر الفنية والهندسية المحلية على أحدث تقنيات التصنيع.
ويأتي المصنع ضمن سلسلة من المشروعات الصناعية الكبرى التي تستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والنقل، خاصة مع التوسع في إنشاء المدن الصناعية والموانئ اللوجستية في منطقة قناة السويس.
كما يعكس المشروع توجه الدولة نحو تعميق الشراكات مع القطاع الخاص والشركات الوطنية المتخصصة في الصناعات الهندسية، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
ويعد افتتاح مصنع نيرك خطوة إضافية في مسار تطوير منظومة النقل في مصر، والتي تشهد طفرة كبيرة في مشروعات المترو والقطارات السريعة، بما يواكب احتياجات النمو السكاني والتوسع العمراني.
واختتمت الفعاليات بالتأكيد على أن هذا المشروع يمثل بداية مرحلة جديدة في صناعة النقل الثقيلة، ويعزز من قدرة مصر على المنافسة إقليمياً ودولياً في هذا القطاع الحيوي.

