أحبط جهاز أمن الدولة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، فجر يوم السبت، محاولة اغتيال كانت تستهدف الداعية الإسلامي البارز، الشيخ الدكتور نايف المحثوثي، إمام وخطيب مسجد عثمان بن عفان.
ووفقاً لمصادر أمنية، نقل عنها الصحفي فتحي بن لزرق، فقد تم القبض على خلية إرهابية مكونة من ثلاثة عناصر في “حي إنماء – المرحلة التاسعة”، قبل دقائق معدودة من تنفيذ الهجوم.
وأشارت المصادر إلى أن أفراد الخلية جرى تسليمهم للفريق محمود الصبيحي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، الذي يشرف شخصياً على سير التحقيقات لكشف الجهات المخططة والممولة.
يوم “الاغتيالات المتزامنة”
وتشير المعلومات إلى أن عدن كانت هدفاً لمخطط اغتيالات تستهدف أكثر من شخصية مدنية في يوم واحد؛ فبينما نجحت يقظة أمن الدولة في إنقاذ حياة الشيخ المحثوثي فجراً، شهدت مديرية المنصورة صباح اليوم نفسه عملية اغتيال آثمة طالت الدكتور عبدالرحمن الشاعر، رئيس مجلس إدارة مدارس النورس الأهلية والقيادي في حزب الإصلاح. ونفذت العملية “خلايا محترفة” استخدمت سيارة من نوع (تويوتا هايلكس) للترصد للشاعر أثناء توجهه لفرع مدرسته في منطقة “كابوتا” لرعاية فعالية تقنية للروبوت والذكاء الاصطناعي.
وبحسب شهادات المسعفين في مستشفى “السلام”، فإن الاغتيال نُفذ بطلقات نارية دقيقة وقاتلة تركزت في الأجزاء العلوية من الجسد (الرقبة، الصدر، والرأس)، مما أدى إلى استشهاد الدكتور الشاعر على الفور.
وقد وثقت كاميرات المراقبة في محيط المدرسة تفاصيل الهجوم، وهو ما يعزز من فرص الأجهزة الأمنية في تتبع خيوط الجريمة وربطها بالخلية المقبوض عليها في حي إنماء، ضمن جهود واسعة لإنهاء مسلسل التصفيات الذي يحاول ضرب السكينة العامة في المدينة.
توجيهات وزير الداخلية
ومساء أمس السبت، أصدر وزير الداخلية، اللواء الركن إبراهيم حيدان، توجيهات حاسمة إلى مدير عام شرطة العاصمة المؤقتة عدن بفتح تحقيق عاجل ومكثف في جريمة اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر، التي نفذتها “أيادٍ إرهابية غادرة” صباح السبت.
وشدد الوزير في بيان طالعه “المشهد اليمني”، على ضرورة سرعة ملاحقة وضبط الجناة المتورطين في العملية وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع، مع الرفع بتقرير مفصل وشامل حول ملابسات هذه الجريمة الإرهابية وتفاصيلها، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود الأمنية لكشف تفاصيل الحادثة وملاحقة المتورطين فيها.
وأوضح حيدان أن الأجهزة الأمنية “لن تتهاون مع العناصر العابثة بالأمن”، مشيراً إلى أنها ستتعامل بحزم مع أي مظاهر خارجة عن النظام والقانون، سواء في عدن أو في مختلف المحافظات المحررة.
وشدد وزير الداخلية على مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية المواطنين، مؤكداً “الضرب بيد من حديد” لكل من يحاول المساس بأمن واستقرار البلاد.

