فتحت المليشيا الحوثية أبواب مدينة صنعاء الترفيهية في حديقة الثورة أمام رحلات طلابية من منتسبي الدورات الصيفية، في محاولة لتقديم إغراءات تهدف إلى استقطاب الطلاب، وذلك بعد عزوف الغالبية العظمى عن الحضور.
وقالت مصادر تربوية لـ”المشهد اليمني”، إن الحوثيين فتحوا مدينة صنعاء الترفيهية بحديقة الثورة مجانًا لطلاب الدورات الصيفية، ضمن برنامج ترفيهي يستهدف جذب الطلاب.
وأضافت المصادر أن نجل القيادي الناصري رامي عبده الجندي، والمعيَّن من قبل الحوثيين مديرًا عامًا للحدائق والمنتزهات، أصدر توجيهات بتسخير كافة الإمكانات لاستقبال طلاب المراكز الصيفية، شملت توفير التذاكر المجانية، وتنظيم عمليات الدخول، وتقديم مختلف الخدمات الترفيهية.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولات استقطاب الطلاب، والتمهيد لجرّهم إلى جبهات القتال.
وأكدت المصادر وجود مساعٍ من قبل مليشيا الحوثي لجعل مقررات المراكز الصيفية التابعة لها جزءًا من العام الدراسي، بهدف إجبار الطلاب على الحضور إلى تلك المراكز والمعسكرات التي حوّلتها إلى منصات لنشر أفكارها ومعتقداتها.
وأوضحت أن المليشيا اعتمدت هذا العام أساليب جديدة تجمع بين الترهيب والترغيب، في سعيها لإدخال أكبر عدد ممكن من طلاب المدارس وصغار السن إلى معسكراتها الصيفية، وتربية الجيل الجديد وفقًا لمعتقداتها، وسط رفض مجتمعي واسع.
كما تسعى وزارة التربية التابعة للمليشيا إلى اعتماد المراكز الصيفية كجزء من التقويم الدراسي، باعتبارها فصلًا دراسيًا ثالثًا.
وكانت المليشيا قد استبقت هذه الإجراءات باحتجاز النتائج النهائية للطلاب، وربطت تسليمها بحضور المراكز الصيفية، إضافة إلى اشتراط التسجيل للعام الدراسي القادم بالمشاركة فيها.
وأشارت المصادر إلى عزوف مجتمعي كبير عن هذه المراكز، نتيجة ما تقدمه من مناهج طائفية، إلى جانب مخاوف أولياء الأمور من التأثيرات السلبية على أبنائهم مستقبلًا، محذرة من تداعيات خطيرة قد تمتد لسنوات طويلة على المجتمع.

