التخطي إلى المحتوى
بينما تهبط الفضة، ترتفع المراهنات.. اندفاع ملحوظ للمستثمرين في ظل التقلبات الاقتصادية

رغم الانخفاض الواضح في أسعار الفضة خلال الأيام الأخيرة، لم يثن المستثمرون الأفراد عن تعزيز استثماراتهم في هذا المعدن النفيس، حيث اعتبروا كل هبوط فرصة لتقوية محافظهم وزيادة حصتهم في السوق، وفقًا لتقرير حديث لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.

المستثمرون الأفراد يزيدون رهاناتهم على الفضة

أفادت الصحيفة بأن التقلبات الحادة في السوق لم تمنع المستثمرين من النظر إلى الفضة كفرصة يمكنهم من خلالها تقليص خسائرهم أو الاستفادة من تقلبات الأسعار، حيث حقق هؤلاء المستثمرون نحو نصف مليار دولار من استثمارات متنوعة مرتبطة بالفضة خلال الأسبوع الماضي فقط، مؤكدين أن الانخفاضات لم تعرقل قرارهم بتعزيز تواجدهم في هذا القطاع الحيوي.

الصناديق المتداولة في البورصة تتلقى تدفقات ضخمة

وأشار التقرير إلى أن المستثمرين الأفراد أبدوا اهتمامًا كبيرًا بصندوق “إس إل في”، وهو أكبر صندوق متداول في البورصة للفضة، حيث تجاوزت الاستثمارات فيه خلال ستة أيام حتى يوم الخميس نحو 430 مليون دولار.
وقد كان لافتًا أن هذا التدفق الضخم شمل أكثر من 100 مليون دولار في يوم واحد، وهو 30 يناير، وهو اليوم الذي شهد انخفاض سعر الفضة بنسبة 27%، مسجلاً أكبر خسارة يومية في تاريخ المعدن، وتوضح هذه الأرقام حرص المستثمرين على استغلال تقلبات السوق، رغم المخاطر الكبيرة المصاحبة لذلك، في سعي واضح لتحقيق أرباح من تحركات الأسعار المتقلبة.

الفضة بين التقلبات والمكاسب المحتملة

تشير الصحيفة إلى أن الانخفاض المفاجئ في أسعار الفضة بعد المكاسب الكبيرة التي شهدها المعدن في بداية العام، لم يثنِ المستثمرين الأفراد عن رؤيته كفرصة استثمارية واعدة، فمع كل هبوط حاد في الأسعار، يتزايد الإقبال على الصناديق المتداولة التي تتيح الاستثمار في الفضة بسهولة ويسر، بينما يظل السوق متقلبًا ويشهد نشاطًا ملحوظًا من قِبَل المستثمرين الباحثين عن تحقيق أرباح سريعة عبر المضاربة على تحركات الأسعار، ويعكس هذا التوجه الاهتمام المتزايد لدى الأفراد بالفضة، مما يبرز أهمية المعدن كأداة استثمارية فعالة، خاصةً في أوقات عدم الاستقرار المالي والتقلبات الاقتصادية.