«بين التحدي والعدالة الدولية».. ما قصة ضريح «ياسوكوني» الياباني الذي يثير غضب الصين؟
ضريح ياسوكوني

«بين التحدي والعدالة الدولية».. ما قصة ضريح «ياسوكوني» الياباني الذي يثير غضب الصين؟- نبض مصر

أدانت وزارة الخارجية الصينية ، أمس الثلاثاء ، الزيارات الأخيرة  التي قام بها أعضاء في الحزب الليبرالي الديمقراطي في اليابان و 166 مشرعًا من حزب سانسيتو من البرلمان الياباني إلي ضريح ياسوكوني.

ووصفت وزارة الخارجية الصينية هذه الزيارات بأنها إهانة صارخة وخطيرة للعدالة التاريخية والضمير الإنساني

إدانة صينية شديدة اللهجة

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحفي للوزارة أمس أن “ما يسمى ضريح ياسوكوني يعد أداة روحية ورمزاً للحرب العدوانية التي شنها أصحاب النزعة العسكرية اليابانيون”، مضيفاً “إنه في الواقع ضريح لمجرمي الحرب”

وأشار المتحدث باسم الخارجية الصينية إلي أن الشعب الصيني والشعوب الأخرى التي عانت من ويلات العدوان الياباني لن تقبل بمحاولات تبييض جرائم الحرب، موضحاً أن المجتمع الدولي يجب أن يظل في حالة تأهب قصوى واستعداد للقضاء على النزعة العسكرية اليابانية قبل أن تتمكن من إحداث الدمار والفوضى في المنطقة.

ماهو «ضريح ياسوكوني»؟

ويعود تاريخ إنشاء «ضريح ياسوكوني» إلى عام 1869، حيث تم تخصيصه لتكريم نحو 2.5 مليون ياباني لقوا حتفهم في الحروب التي خاضتها اليابان منذ القرن التاسع عشر، بما في ذلك الحرب العالمية الثانية.

وكان الضريح يحظى بتمويل حكومي مباشر حتى عام 1945، حيث مثل مركزاً لديانة «الشنتو» التي استخدمت لتعبئة اليابانيين للقتال باسم الإمبراطور.

وتكمن الحساسية الكبرى في أن الضريح بدأ منذ عام 1978 في تكريم 14 من قادة الحرب العالمية الثانية الذين أدينوا كمجرمي حرب من «الفئة أ» من قبل محكمة الحلفاء، ومن أبرزهم رئيس الوزراء في زمن الحرب وهو هيديكي توجو، مما جعل الضريح رمزاً للعدوان في نظر دول مثل الصين.

ليست الصين وحدها 

ولم تقتصر ردود الفعل الغاضبة من زيارات ضريح ياسوكوني على الصين وحدها، بل امتدت لتشمل شبه الجزيرة الكورية بقطبيها، حيث انتقدت كوريا الشمالية قيام رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بتقديم قرابين للضريح، واصفةً ذلك بأنه تحدٍ صارخ للعدالة الدولية.

وعلي الجانب الآخر، أعربت كوريا الجنوبية عن أسفها العميق وخيبة أملها جراء هذه التصرفات، حيث أكد الناطق باسم الخارجية الكورية الجنوبية، بارك إيل، أن استمرار القادة المسؤولين في اليابان في زيارة «ضريح ياسوكوني» أو إرسال القرابين إليه يعكس إصراراً على تبرير الماضي العسكري الاستعماري.

ويُذكر أن كوريا كانت قد خضعت للحكم الاستعماري الياباني في الفترة ما بين عامي 1910 و1945، فيما احتلت اليابان أجزاءً من الصين في الفترة من عام 1931 إلى عام 1945.