سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، اليوم، ليتجاوز سعر المعدن النفيس حاجز الـ 4,700 دولار للأونصة، مدفوعاً بحالة الترقب التي تسود الأسواق العالمية لجولة ثانية من محادثات السلام بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. ورغم هذا الصعود الطفيف بنسبة 0.2%، إلا أن الذهب لا يزال يتجه لتسجيل أول تراجع أسبوعي له منذ شهر، متأثراً بضغوط التضخم الناتجة عن أزمة الطاقة واستمرار الحصار المزدوج لمضيق هرمز.
وترى الأوساط المالية أن استمرار التوترات في الممر الملاحي الحيوي (مضيق هرمز) قد وضع ضغطاً صعودياً على أسعار الطاقة، مما يقلص فرص البنوك المركزية في خفض أسعار الفائدة قريباً. ومع تعطل إمدادات النفط والغاز، تتزايد مخاطر التضخم التي قد تجبر البنوك على إبقاء الفائدة مرتفعة، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب الذي لا يدر عائداً؛ حيث فقد المعدن الأصفر نحو 10% من قيمته منذ اندلاع المواجهة العسكرية في فبراير الماضي.
وفي تحرك لافت، أظهرت بيانات صندوق أذربيجان النفطي الحكومي – أحد أكبر المشترين السياديين للذهب – قيامه ببيع نحو 22 طناً من المعدن النفيس خلال الربع الأول، في صفقة تجاوزت قيمتها 3 مليارات دولار. وجاءت هذه الخطوة لإعادة توازن محفظة الصندوق بعدما اقتربت حصة الذهب من الحد الأعلى المستهدف (35%) نتيجة الارتفاع السريع في الأسعار، مما ساهم في زيادة المعروض وتخفيف حدة المكاسب.
وعند الساعة 1:20 ظهراً بتوقيت لندن، استقر سعر الذهب الفوري عند 4705.71 دولار للأونصة، بينما سجلت الفضة أداءً أقوى بصعودها بنسبة 0.9% لتصل إلى 76.11 دولار. وفي المقابل، شهدت العملة الأمريكية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2% وفقاً لمؤشر “بلومبرغ” للدولار، مما وفر دعماً محدوداً للمعادن المقومة بالدولار في ظل حالة “اللا حرب واللا سلم” التي تسيطر على المشهد الجيوسياسي.

