التخطي إلى المحتوى
تجاوزت لوحة فنية تجسد أقدام صغيرة سعر 27 مليون دولار لتسجل رقمًا قياسيًا في عالم الفن

الرسمة أكبر قليلاً من حجم اليد، وتصور قدمًا واحدة بكعب مرفوع قليلًا عن الأرض، يظهر ظله باهتًا أسفلها، ومع ذلك، بيعت يوم الخميس الماضي مقابل 27.2 مليون دولار (شاملة الرسوم)، أي ما يعادل 708 مليارات دونغ فيتنامي، في مزاد كريستيز بنيويورك، بعد أن حددت دار المزادات أن مايكل أنجلو هو الفنان.

فنان عصر النهضة

قام فنان عصر النهضة برسم هذه القدم بالطباشير الأحمر استعدادًا لإحدى لوحاته الجدارية على سقف كنيسة سيستين في الفاتيكان، والتي رُسمت بين عامي 1508 و 1512.

تفاصيل اللوحة

إذا نظرت عن كثب إلى لوحة النبية الليبية على سقف الكنيسة، وهي شخصية عملاقة تستدير لتضع كتابًا خلفها، يمكنك أن تلاحظ القدمين المقابلتين المنحنيتين بنفس الشكل تمامًا، أصابع القدم ملتفة قليلاً، والكعبان مرفوعان عن الأرض، وظل خافت تحتهما.

شهادة الخبيرة

“بالوقوف أمام هذه الرسمة، يمكننا أن نشعر بالقوة الإبداعية الكاملة لمايكل أنجلو، كما لو أننا نستطيع أن نشعر بالطاقة الجسدية التي استخدمها لتصوير شكل القدم، وهو يضغط بالطباشير الأحمر بقوة على الورق”، هذا ما قالته جيادا دامين، الخبيرة في قسم الرسومات الكلاسيكية في دار كريستيز، والتي حددت الرسمة.

لمحة عن أسلوب العمل

يُقدّم هذا الرسم لمحةً نادرةً عن أسلوب عمل مايكل أنجلو، ووفقًا لدار كريستيز، فقد فُقدت معظم رسوماته التخطيطية مع مرور الزمن، بعضها أحرقه مايكل أنجلو بنفسه، والبعض الآخر أتلفه هواة جمع الأعمال الفنية الأوائل، ولم يتبقَّ سوى رسمين تخطيطيين متعلقين بالنبيّة الليبية، أحدهما في متحف أشموليان في أكسفورد، إنجلترا، والآخر في متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، وبحسب دار كريستيز، لم يتبقَّ سوى 50 رسمًا تخطيطيًا لكنيسة سيستين، ولم يُعرض أيٌّ منها في مزادٍ علنيٍّ قط.

حرب المزايدة

لذلك، عندما تم اكتشاف هذا الرسم التخطيطي وعرضه في مزاد علني، أشعل حرب مزايدة، وبيعت في النهاية بما يقرب من 20 ضعف تقديرها الأولي، لتصبح أغلى عمل لمايكل أنجلو تم بيعه في مزاد علني على الإطلاق.

الدلائل على الأصل

على الرغم من أن هذا الرسم التخطيطي كان مجهولاً للباحثين سابقاً، إلا أن هناك بعض الدلائل التي تشير إلى أصله، يظهر اسم مايكل أنجلو في الزاوية السفلية اليسرى من الرسم بنفس الخط المستخدم في النقش الموجود على الرسم في متحف المتروبوليتان، وبعد أشهر من البحث الذي أجراه دامين، اتفق كبار الخبراء في أعمال الفنان بالإجماع على أنه هو من رسم القدم، وفقاً لدار كريستيز.

تاريخ اللوحة

تملك هذه اللوحة نفس العائلة منذ أكثر من 200 عام، اقتناها دبلوماسي سويسري كان يعمل لدى ملك الدنمارك خلال رحلاته في أوروبا في القرن الثامن عشر، ورثها حفيده، واستمر أحفاده في الاحتفاظ بها حتى قرروا عرضها في مزاد علني، ولم تكشف دار كريستيز عن هوية المشتري.

المصدر: