يبدأ جوهر نبيل الآن مهامه كوزير للشباب والرياضة، خلفًا لأشرف صبحي، وذلك وفقًا لما أعلنه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تشكيل وزاري جديد يتضمن تعديلًا واسعًا لعدد من الحقائب الوزارية.
يدخل الوزير الجديد في فترة حرجة تتطلب التعامل مع ملفات معقدة تحتاج إلى حلول سريعة وجذرية.
أزمات مراكز الشباب
تتصدر مراكز الشباب قائمة التحديات الحالية، إذ تواجه مشاكل جسيمة في البنية التحتية، بالإضافة إلى نقص حاد في الموارد المالية، خصوصًا في محافظات الصعيد والأقاليم، وعلى الرغم من استثمارات جديدة في إنشاء ملاعب، يبقى العديد من المراكز عاجزًا عن تأدية دورها المجتمعي والرياضي، ما يستلزم خطة إنقاذ حقيقية تُعيد لهذه المنشآت دورها الحيوي.
مكافحة ظاهرة التجنيس الرياضي
يعد ملف التجنيس من القضايا الأكثر إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، نظرًا لتأثيره المباشر على هوية الرياضة المصرية وتكافؤ الفرص بين اللاعبين، ومن المتوقع أن يسعى الوزير الجديد لوضع ضوابط وآليات واضحة لتنظيم هذا الملف وتقليل آثاره السلبية.
الأندية الشعبية تحت الضغط
تتعرض الأندية الجماهيرية لأزمات مالية وإدارية متراكمة، مما انعكس على أدائها ومكانتها في الدوري الممتاز أو الأقسام الأقل، ويأتي نادي الزمالك والإسماعيلي في مقدمة هذه الأندية، مما يضع الوزير الجديد أمام تحديات كبيرة تتعلق بتلبية رغبات الجماهير في الحصول على دعم حقيقي يُعيد هذه الكيانات إلى مسارها الصحيح، بالإضافة إلى أزمة نادي الزمالك في مدينة 6 أكتوبر، التي تتطلب تسوية قانونية ومالية واضحة للحفاظ على حقوق النادي وتعزيز موارده الاستثمارية.
المنتخب الوطني وكأس العالم 2026
يتصدر إعداد المنتخب الوطني لكرة القدم للمشاركة في كأس العالم 2026 أولويات الوزارة، خاصة مع اقتراب موعد البطولة، ويتطلب ذلك تنسيقًا مستمرًا مع اتحاد الكرة، ووضع خطة فنية وإدارية تضمن أفضل استعداد ممكن للفراعنة قبل الحدث العالمي.
التحضير لأولمبياد لوس أنجلوس 2028
على الرغم من بقاء عامين فقط حتى أولمبياد لوس أنجلوس، إلا أن التحضير المبكر يصبح ضروريًا، خصوصًا بعد الإخفاقات الأخيرة في أولمبياد باريس، بما يتضمن تقييم برامج الإعداد، وتطوير مراكز التدريب، وتوجيه الدعم الفني والمالي لتحقيق نتائج أفضل في البطولات المقبلة.
كما يواجه الوزير الجديد أيضًا مهمة إعادة هيكلة بعض الاتحادات الرياضية، وعلى رأسها اتحاد السباحة، بسبب الأزمات التي أثرت على استقرار اللعبة وتهدد مستقبَل مواهبه، إضافةً إلى دعم المنتخب الوطني في كرة السلة خلال سعيه نحو التأهل لكأس العالم، مع توفير بيئة ملائمة لاستمرار تطور اللعبة.
رؤية مستقبلية واكتشاف المواهب
في إطار التخطيط بعيد المدى، يُنتظر أن يعمل جوهر نبيل بالتعاون مع اتحاد الكرة على تطوير مشروع لتطوير كرة القدم المصرية حتى عام 2038، والذي سيشمل تحسين قطاعات الناشئين، وتعزيز البنية التحتية، وزيادة كفاءة المسابقات المحلية، كما سيسلط الضوء على أهمية اكتشاف المواهب من خلال إنشاء نظام وطني يعتمد على التكنولوجيا الحديثة، وقواعد بيانات شاملة، ومراكز تقييم في جميع المحافظات، بهدف توسيع قاعدة المشاركين في الرياضة وبناء أجيال جديدة تستطيع تمثيل مصر في مختلف الألعاب.
يبدأ جوهر نبيل عمله في وزارة الشباب والرياضة مع طموحات جماهيرية عريضة، وسط آمال بأن يُسهم هذا التغيير الوزاري في انطلاقة جديدة تُعيد للرياضة المصرية تألقها وتواصل إنجازاتها.

