كشفت مصادر مقربة من الأوساط القبلية في محافظة الجوف اليمنية عن تحركات واسعة النطاق شهدتها المنطقة مؤخراً، دفعت جماعة الحوثي إلى التعهد باتخاذ خطوات فعلية لإعادة منزل يُنسب ملكيته إلى السيدة ميرا صدام حسين المجيد، ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تصاعد حاد في المطالبات القبلية بإنصافها واستعادة حقها في العقار المذكور.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن هذا الحراك القبلي تزامن مع دعوة وجهها الشيخ حمد بن راشد الحزمي، أحد أبرز شيوخ قبائل الجوف، إلى الاحتشاد في مناطق تجمع قبائل المحافظة، وذلك للمطالبة بإعادة الشقة التي تدّعي ميرا صدام حسين ملكيتها، وسط اتهامات متبادلة بشأن استيلاء جهات نافذة عليها خلال الفترة الماضية.
وأفادت المصادر بأن وساطات مكثفة واتصالات مباشرة جرت بين قيادات حوثية رفيعة المستوى، من بينها شخصيات تتولى مناصب في رئاسة الأركان التابعة للجماعة، وبين الشيخ الحزمي، حيث طالبت تلك القيادات خلال هذه الاتصالات بضبط النفس وعدم المضي في تنظيم أي تجمعات أو فعاليات قبلية، مقابل تقديم تعهدات رسمية بالنظر بجدية في القضية وإعادة المنزل إلى وضعه القانوني السابق.
وأضافت المصادر أن الجماعة تعهدت بإلزام فارس مناع، الشخصية المتهمة بالاستيلاء على العقار، بإعادة المنزل محل النزاع إلى صاحبته الشرعية. ويُشار إلى أن هذا المنزل كان قد أُهدى في فترة سابقة – بحسب الروايات المتداولة في الأوساط المحلية – من قبل الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح إلى ابنة الرئيس العراقي الراحل، كبادرة دبلوماسية وعلاقات عامة بين البلدين.
وفي سياق متصل، أوضحت المصادر أن السيدة ميرا صدام حسين كانت قد التجأت خلال الأيام القليلة الماضية إلى الشيخ حمد بن راشد الحزمي، طالبة منه التدخل لإنصافها واستعادة حقها في منزلها، بعد أن وجهت اتهامات صريحة لشخصية نافذة في مناطق سيطرة الجماعة بالاستيلاء على العقار، في ظل ما يُوصف بعلاقات متشعبة ونفوذ واسع يتمتع به أصحاب تلك الشخصية داخل مناطق نفوذ الحوثيين.
