التخطي إلى المحتوى
تحقيق التألق الرياضي في «أولمبياد 2028» من خلال منافسات ألعاب القوى

«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

تعرَّضت الأميركية ليندسي فون، نجمة التزلج الألبي، لكسر في ساقها اليسرى خلال سباق الانحدار في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026، وهو ما شكل تحدياً كبيراً لها، خاصةً وأن ركبتها اليسرى كانت منهكة بالفعل، فقد بدأ السباق ولم تمر 13 ثانية حتى انتهى حلمها في سن الـ41 بإضافة لقب أولمبي ثانٍ إلى سجلاتها المبهرة.

بينما تخوض المنافسة في مضمار «أوليمبيا ديلي توفاني»، الذي يعد من مساراتها المفضلة، ارتكبت «ملكة السرعة» خطأً عند المطب الثاني، مما أدى إلى اختلال توازنها، وعلقت ذراعها اليمنى في أحد الحواجز، وبعد ذلك ارتطمت بقوة بالأرض بينما كانت زلاجتاها ثابتتين على المسار، في وضعية شبه عمودية.

عقب تدخل طويل لفرق الإنقاذ، تم نقل البطلة السابقة للأولمبياد بواسطة طائرة مروحية إلى مستشفى كورتينا، ومنها إلى تريفيزو حيث خضعت لجراحة لتثبيت كسر في الساق اليسرى، وفقًا لمستشفى «كا فونتشيللو».

بالنسبة لبقية المتزلجات، سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة بينما انتظرن دورهن، فقد اعتبرت فون، واحدة من أعظم الرياضيات في تاريخ التزلج، أنها ارتكبت خطأً في اختيار المسار، إذ قالت المتزلجة الفرنسية رومان ميرادولي: «نحن في منحدر مائل، وهناك مطبات، نفقد التماسك ولا نرى الحاجز التالي، لم يكن هناك شيء خارق، لقد حاولت فقط القيام بحركة لم تنجح».

بينما أضافت النرويجية كايسا فيكهوف لي: «يجب أن نكتسب سرعة كبيرة عند الخروج من ذلك المطب، لأن الجزء التالي مسطح جدًا، الهدف هو المرور بالقرب من الحاجز قدر المستطاع، دخلت المنعطف جيداً، ولكنها اقتربت كثيرًا من الحاجز».

سبق لفون أن تعرضت لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي في 31 يناير (كانون الثاني) خلال آخر سباق انحدار قبل الأولمبياد، فقد خاضت مجازفة طبية ورياضية بمحاولة النزول في أحد أصعب المسارات بينما كانت ركبتها مصابة، لكن الدكتور برتران سونري- كوتيه، المعروف بجراحته للاعبي كرة القدم، يرى أنه لا يوجد رابط مبدئي بين إصابتها وسقوطها.

كما استبعد فكرة أن تكون قد عدلت من وضعيتها لتخفيف الضغط على ركبتها المصابة مما أدى إلى الخطأ في المسار، وعلّق قائلاً: «يمكننا فقط التساؤل عما إذا كانت الجبيرة التي ارتدتها فون قد ساهمت في تفاقم الكسر أم منعت تفاقم إصابة الأربطة».

على الرغم من عدم الاطلاع على ملفها الطبي، رفض الطبيب فكرة أن فون قد تلقت نصائح طبية سيئة بسبب إصابتها المتكررة، مؤكداً: «القرار النهائي يعود دائماً للرياضي، الذي يدرك تمامًا مخاطر هذه الخطوة، لقد حاولت كل شيء، ولكنه دليل على أنه لا توجد معجزات ولا أبطال خارقون».

بعد حادث فون، أشار بعض المراقبين إلى ضرورة حصول أي رياضي مصاب على موافقة طبيب مستقل قبل خوض السباقات، لكن رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش يرفض هذا الأمر، قائلاً: «إنه أمر مأساوي، لكنه جزء من التزلج التنافسي، من يقولون إنها لم يكن لها أن تشارك لا يعرفون ليندسي».

وعلقت الإيطالية فيديريكا برينوني، التي عادت مؤخرًا من إصابة خطيرة، على الموقف العام في عالم التزلج قائلة: «لا أحد يمكنه أن يملي عليك ما يجب فعله، القرار يعود لشخص واحد فقط: الرياضي».