كشفت نتائج تحليل تقني أجراه فريق منصة “ديفانس لاين” (defenseline) عن تطابق كلي في الخصائص الفنية والمواصفات بين اللغم البحري الذي تطلق عليه جماعة الحوثي اسم “مسجور”، واللغم الإيراني من طراز “مهام-2” (Maham-2)، الذي طوره الحرس الثوري الإيراني.
وكانت مليشيا الحوثي قد أعلنت عن دخول هذا الطراز الخدمة في عام 2022، واستعرضت كميات كبيرة منه في العاصمة صنعاء، مدعيةً أنه من إنتاج تصنيعها العسكري المحلي.
وتضم هذه السلسلة نسختين رئيسيتين، هما مسجور 1، وهو لغم بحري يعمل تحت الماء بعمق يصل إلى 50 متراً، ويعتمد تقنيات استشعار متطورة تشمل (الصوت، الضغط، والمغناطيس)، ومسجور 2، وهو نسخة مطورة تعمل تحت مياه أكثر عمقاً تصل إلى 70 متراً.
تطابق الخصائص مع “مهام-2” الإيراني
أشار تحليل “ديفانس لاين” إلى أن لغم “مسجور” بنموذجيه ليس سوى نسخة من اللغم الإيراني “مهام-2”، وهو لغم قاعي مخصص لاستهداف السفن والغواصات. وتتلخص نقاط التطابق في الآتي:
- الآلية الوظيفية: كلاهما “لغام قاعية” توضع في الأعماق وتنتظر مرور الأهداف.
- المستشعرات: الاعتماد المشترك على المستشعرات الصوتية والمغناطيسية لتحديد الأهداف بدقة.
- القوة التدميرية: يحمل اللغم شحنة متفجرة ضخمة تصل إلى 350 كجم، مما يمنحه قدرة تدميرية عالية ضد القطع البحرية الكبيرة.
- تقنية التخفي: يتميز التصميم بقدرة عالية على التخفي في قاع المياه، مما يصعب من عمليات الرصد والتمشيط البحري.
يأتي هذا الكشف ليعزز التقارير الدولية التي تشير إلى استمرار تدفق التقنيات العسكرية الإيرانية إلى الجماعة، وتغيير مسمياتها لإضفاء صبغة “التصنيع المحلي” عليها. ويمثل لغم “مسجور/مهام” تهديداً مباشراً لخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر، نظراً لعمق تموضعه وصعوبة اكتشافه وتدميره من قبل فرق نزع الألغام التقليدية.
ملخص المقارنة الفنية:
| وجه المقارنة | لغم “مسجور” (الحوثي) | لغم “مهام-2” (إيراني) |
| النوع | لغم قاعي مضاد للسفن | لغم قاعي مضاد للسفن |
| العمق | 50 – 70 متراً | 10 – 50 متراً (نماذج مطورة) |
| الشحنة المتفجرة | 350 كجم | 350 كجم |
| المستشعرات | صوتي، مغناطيسي، ضغط | صوتي، مغناطيسي |
| المنشأ الأصلي | الحرس الثوري الإيراني (وفقاً للتحليل) | الحرس الثوري الإيراني |
يرى خبراء عسكريون أن إدخال هذه الألغام المتطورة في مسرح العمليات البحري يهدف إلى تحويل قاع البحر الأحمر إلى “حقل ألغام خفي”، مما يرفع من مخاطر الملاحة التجارية والعسكرية على حد سواء.

