يواجه حمام “عين شراق” الكبريتي بوادي جارف بمديرية بلاد الروس، خطر الاندثار عقب إقدام عناصر نافذة على محاولة ردم المنبع وهدم أجزاء من المرفق الصحي الذي يقدم خدماته “مجاناً” للمواطنين منذ أكثر من نصف قرن.
وتأتي هذه الخطوة التخريبية في سياق محاولات تعطيل المرافق العامة لصالح المنتجعات الاستثمارية والخاصة المحيطة بالمنطقة.
وأفاد سكان محليون في وادي جارف بتسلل عناصر تخريبية تحت جنح الظلام وقيامها بهدم أجزاء من مرافق الحمام ومحاولة طمر المنبع الكبريتي بالأحجار والأتربة.
وتشير المصادر إلى أن هذا الاعتداء جاء بعد فشل محاولات سابقة لخصخصة الموقع أو الاستيلاء عليه استثمارياً، كونه يمثل “وقفاً خيرياً” متاحاً للجميع.
ويُعتقد أن الهدف من تخريب العين هو إغلاق المرفق المجاني الوحيد المتبقي أمام الفقراء، لإجبار القاصدين للسياحة العلاجية على التوجه للشاليهات والمنتجعات الربحية.
واستنكر الأهالي الاعتداء، مؤكدين أن الحمام يخدم آلاف المواطنين الباحثين عن التداوي بالمياه الكبريتية منذ أكثر من 50 عاماً دون أي مقابل مادي.
وحذرت مصادر محلية من أن التهاون في حماية “عين شراق” يمهد الطريق لمصادرة الموارد الطبيعية العامة وتحويلها إلى ملكيات خاصة تابعة لنافذين.
وطالب الأهالي بسرعة ضبط الجناة الذين يقفون خلف عملية الردم، وتوفير حماية أمنية للموقع التاريخي، وإعادة ترميم ما دمره المخربون.

