جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمسكه بموقف القوة في التعامل مع الملف الإيراني، مبرراً قراره المفاجئ بإلغاء زيارة وفده الرفيع إلى باكستان بعدم جدوى السفر لمسافات طويلة “للتحدث مع أشخاص مجهولين”.
وأوضح ترامب في تصريحات صحفية مساء اليوم السبت، أن واشنطن لن تهدر جهدها في رحلات تستغرق 16 ساعة للاجتماع بمسؤولين “لم يسمع بهم أحد من قبل”، مشيراً إلى أن القيادة في طهران تعيش حالة من الصراعات الداخلية والقتال على السلطة، وهو ما يجعل هوية الطرف المفاوض غير واضحة.
سياسة “الورقة الأفضل” والضغط المباشر
وكشف ترامب في حديث لموقع “أكسيوس” عن نتائج فورية لقرار الإلغاء، معتبراً أنه من لافت للنظر وصول “ورقة مقترحات جديدة” من الجانب الإيراني بعد 10 دقائق فقط من إعلان إلغاء الرحلة، واصفاً إياها بأنها “أفضل بكثير” من سابقتها.
ورغم إقراره بأن إيران قدمت تنازلات كثيرة مؤخراً، إلا أنه شدد على أنها “لا تزال غير كافية”، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك كافة أوراق الضغط وبإمكان الإيرانيين الاتصال به مباشرة في أي وقت للتوصل إلى اتفاق يلبي المطالب الأمريكية.
وفيما يتعلق بالمسار العسكري، أكد الرئيس الأمريكي أنه “لم يفكر بالتراجع عن وقف إطلاق النار” في الوقت الحالي، لكنه وضع خطاً أحمر حاسماً وموجزاً بقوله: “إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وهذا هو الأمر بكل بساطة”.
وأضاف ترامب أنه مستعد للتعامل مع من يدير زمام الأمور في طهران مهما كانت هويته، بشرط أن يكون العرض المقدم ناضجاً ويرتقي لمستوى الطموحات الأمريكية، بدلاً من إضاعة الوقت في لقاءات بروتوكولية لا تفضي إلى نتائج ملموسة على الأرض.

