سوبر بول: سيهوكس يحقق لقبه الثاني… وترمب ينتقد العرض
حقق فريق سياتل سيهوكس لقبه الثاني في تاريخ بطولة السوبر بول، بفضل دفاعه القوي، بعد انتصاره على نيو إنغلاند باتريوتس بنتيجة 29-13، في صباح يوم الاثنين.
تابع أكثر من 120 مليون أميركي هذا الحدث الرياضي الضخم، الذي أُقيم على ملعب ليفي في سانتا كلارا بكاليفورنيا، والذي يسع 75 ألف متفرج، ويستضيف أيضاً ست مباريات من كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.
على الرغم من بداية المباراة المتقاربة، التي شهدت عدم تسجيل أي أهداف في الربع الأول، إلا أنها تطورت إلى مواجهة مثيرة، قدم خلالها مغني الراب البورتوريكي باد باني عرضاً حماسياً، حيث وجه رسالة وحدة للقارة الأميركية.
تقدم سيهوكس 12-0 في نهاية الأرباع الثلاثة الأولى، بينما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب العرض، واصفاً إياه بأنه “مروع” و”إهانة لعظمة الولايات المتحدة” (د.ب.أ).
ترمب يهاجم باد باني: سارع
لم يحضر ترمب المباراة النهائية، ولكنه أدان العرض ووصفه بـ”المروع” و”إهانة لعظمة الولايات المتحدة”، ويُعتبر باد باني أحد أشهر الفنانيين الذين انتقدوا بشدة حملة ترمب المثيرة للجدل حول الهجرة.
تجنب العرض الذي قدّمه باد باني، والذي شارك فيه كل من ليدي غاغا وريكي مارتن، التطرق إلى السياسة إلى حد كبير.
استطاع سياتل سيهوكس تحقيق لقبه الثاني في السوبر بول بعد الفوز الأول عام 2014، بعد غيابه عن النهائي منذ خسارته أمام باتريوتس بقيادة الأسطورة توم بريدي في عام 2015.
كان فريق باتريوتس يسعى لتحقيق لقب السوبر بول السابع القياسي، بعد إنجازاته السابقة بين عامي 2002 و2019 مع نجمه توم بريدي، وذلك بعد عدة مواسم عانت من التراجعات.
وحقق سام دارنولد، الظهير الربعي لفريق سيهوكس، هدفاً، بينما سجل جيسون مايرز خمسة أهداف، وهو رقم قياسي شخصي له.
قال دارنولد: “إنه أمر لا يُصدق، وهذا أحد أجمل اللحظات في مسيرتي، لكنني أريد أن أعمل مع هذا الفريق في كل مرة”.
فاز دارنولد، ابن الـ28 عاماً، بلقب السوبر بول بعد مساهمته القوية في أدائه، حيث دافع عن ألوان أربعة فرق قبل أن يختتم موسمه الرائع بالفوز المبهر. أضاف: “أنا فخور جداً بفريقي”.
كما تألق الظهير الهجومي كينيث ووكر، الذي اجتاز 135 ياردة خلال المباراة، وحصل على لقب أفضل لاعب فيها. قال بعد الفوز: “واجهنا الكثير من المصاعب هذا العام، لكننا تكاتفنا وبقينا متماسكين، وهذا ما حصلنا عليه”.
حظي فريق سيهوكس بدعم جماهيري كبير منذ بداية المباراة، حيث نجح في تجاوز مخاوفه بتسجيل هدف من أول هجمة، وتضاءل خط هجوم نيو إنغلاند المتهالك، مما جعل الفريق محصوراً في عمق منطقته.
أضاف سياتل هدفين آخرين، متقدماً بنتيجة 9-0 مع نهاية الشوط الأول، وشكل أداؤه المتألق في استراحة الشوطين متنفساً لنيو إنغلاند، حيث انتشرت النكات على الإنترنت بأن النجم “قطع مسافة أكبر من باتريوتس” أثناء أدائه على المسرح.
بعد تقدم سيهوكس 12-0 بفضل الركلات في نهاية الأرباع الثلاثة الأولى، أضاف الفريق هدفين، بينما سمح لمنافسه بتسجيل هدفين بنفس الطريقة في الربع الأخير (13-17).
قدّم لاعبو الدفاع أداءً متميزاً، حيث قاموا بعدة عمليات اعتراض حاسمة، مما أسعد الجماهير بعد انتهاء اللقاء.
مايك ماكدونالد، مدرب سياتل البالغ من العمر 38 عاماً، صار ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول في عامه الثاني. وأكد: “هذا هو أفضل فريق لعبت معه على الإطلاق، فهو الأكثر تماسكاً وقوة وترابطاً”.
في المقابل، كانت أمسية مخيبة لباتريوتس، الفريق الذي تميز بقدرته الكبيرة، لدرجة أنه تم تسميته بـ”إمبراطورية الشر”، وأنهت هذه الأمسية موسماً شهد نهضة حقيقية تحت قيادة مدربه مايك فرابل، الذي نال لقب مدرب العام. لم يتمكن الفريق العريق من تحقيق رقم قياسي بلقب السوبر بول للمرة السابعة، والأول له منذ اعتزال توم بريدي.

