ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع كبار مستشاريه للأمن القومي، مقترحًا إيرانيًا جديدًا يهدف إلى إنهاء حالة الجمود في الحرب، في ظل استمرار تعثر المفاوضات وتراجع إمدادات الطاقة العالمية.
ووفق مصادر إيرانية، تتضمن الخطة تأجيل مناقشة البرنامج النووي إلى ما بعد انتهاء الحرب، والتركيز في المرحلة الأولى على إنهاء العمليات العسكرية ومعالجة قضايا الملاحة في الخليج، وعلى رأسها مضيق هرمز.
وتطالب طهران، بحسب المقترح، برفع الحصار البحري المفروض على موانئها قبل الدخول في أي مفاوضات شاملة، مع السعي للحصول لاحقًا على اعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.
في المقابل، أبدت واشنطن تحفظها على الطرح، حيث شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، معتبرًا أن إيران قد تحاول كسب الوقت عبر هذه المبادرات.
وجاءت هذه التطورات بعد تحركات دبلوماسية مكثفة، شملت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى كل من باكستان وسلطنة عمان، قبل أن يتوجه إلى روسيا حيث التقى بالرئيس فلاديمير بوتين.
وعلى الأرض، تواصلت تداعيات الحرب على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، مع استمرار القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.
وتشير بيانات ملاحية إلى تراجع حاد في حركة السفن، حيث انخفض عدد العابرين يوميًا من نحو 140 سفينة إلى أقل من 10، وسط إجراءات متبادلة بين طهران وواشنطن، شملت إغلاقًا شبه كامل للمضيق من جانب إيران، وفرض حصار أميركي على ناقلات النفط المرتبطة بها.
كما أفادت تقارير بأن عدة ناقلات نفط إيرانية اضطرت للعودة أدراجها بسبب القيود الأميركية، ما يعكس عمق التأثيرات الاقتصادية للأزمة على التجارة العالمية.
ورغم استمرار قنوات الاتصال غير المباشرة، أكدت مصادر دبلوماسية عدم وجود خطط لعقد مفاوضات مباشرة في الوقت الراهن، مع استمرار التباعد بين الطرفين بشأن القضايا الأساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي وحرية الملاحة.
في السياق ذاته، يواجه الرئيس الأميركي ضغوطًا داخلية لإنهاء الحرب، بينما تسعى إيران لاستثمار موقعها الجغرافي كورقة ضغط رئيسية، عبر قدرتها على التأثير في حركة الملاحة بمضيق هرمز.

