شهدت قاعات المحكمة الجزائية المتخصصة بمحافظة تعز، اليوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026، منعطفاً قضائياً مهماً في ملف حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، بانعقاد أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية الشهيدة إفتهان المشهري.
وقد انطلقت الجلسة وسط طابع رسمي وتوجس عام، بحضور هيئة المحكمة وممثل النيابة الجزائية المتخصصة، حيث حرصت هيئة المحكمة منذ اللحظات الأولى على تأكيد التزامها التام بتعاليم الإجراءات القانونية واحترام الضمانات القضائية لجميع الأطراف.
واستهل القاضي جلسة الافتتاح بالإعلان عن نظر الدعوى، حيث تمت تلاوة محضر الجلسة بصوت مسموع، تلاه النداء الرسمي على أسماء المتهمين للتأكد من حضورهم، وفور إتمام هذه الإجراءات التمهيدية، منحت الهيئة القضائية المتهمين الحق الدستوري والقانوني في توكيل محامين للدفاع عنهم وتمثيلهم أمام المحكمة، تأكيداً لمبدأ حق الدفاع المشروع.
وعقب ذلك، تقدمت النيابة العامة بمواجهة المتهمين الحاضرين بقرار الاتهام المفصل، حيث تمت قراءة التهم المنسوبة إليهم وتفنيد الوقائع المسندة إليهم في لائحة الاتهام.
وفي سياق متصل، منحت المحكمة المجلس للمتهمين لتقديم أقوالهم والرد على ما ورد في لائحة الاتهام، كما استمعت باهتمام إلى الدفوع الإجرائية الأولية التي أبداها دفاع المتهمين، وناقشتها بشكل قانوني وفق صلاحياتها، وذلك في إطار السعي لتوفير محاكمة عادلة ترتكز على الحجج والبراهين.
وفي ختام أعمال الجلسة، أصدرت الهيئة القضائية مجموعة من القرارات التنظيمية الهامة؛ حيث قضت المحكمة بإصدار مذكرة قضائية بإحضار المتهمين الفارين من وجه العدالة ووضعهم على قائمة المطلوبين، لضمان عدم إفلاتهم من العقاب واستكمال إجراءات المحاكمة.
وضمن السياق الزمني للقضية، حددت المحكمة موعداً للجلسة القادمة لمواصلة نظر القضية والنظر في الطلبات والدفوع المقدمة، في خطوة تؤكد سير العدالة في مسارها الطبيعي رغم التحديات.

