أكدت النائبة جيهان شاهين، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن اقتراح تمديد سنوات التعليم الإلزامي ليشمل مرحلة رياض الأطفال يُعتبر فكرة جيدة ومفيدة تربويًا، خصوصًا في ما يتعلق بإلزام مرحلة التأسيس المبكر، لكنها شددت على أن نجاح هذا الاقتراح يتوقف على وجود خطة واضحة لتحسين جودة التعليم والبنية التحتية.
أكدت النائبة ضرورة تحسين جودة التعليم
وقالت شاهين، في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، إن «زيادة سنوات التعليم لا يمكن أن تُفصل عن تحسين جودة العملية التعليمية»، موضحة أنه يجب أن يتزامن تنفيذ القرار مع تطوير المناهج، تدريب المعلمين، وتقليل كثافة الفصول، لضمان تحقيق الأهداف التربوية المرجوة.
تحويل الفكرة إلى عبء إضافي
وأضافت أن تطبيق الفكرة دون استعداد حقيقي قد يُحوِّلها إلى عبء إضافي على الأسرة والمدرسة والطفل، مؤكدة أن «زيادة سنة دراسية لمجرد التمديد الإداري لن تُحقق قيمة مضافة حقيقية».
تعليق على تصريحات وزير التعليم
جاء ذلك تعليقًا على ما كشفه محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بشأن توجه لإجراء تعديل تشريعي لتمديد سنوات التعليم الإلزامي من 12 إلى 13 عامًا، عبر إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي، على أن يبدأ التطبيق في عام 2028 أو 2029 وفقًا لمدى الجاهزية.
زيادة عدد الملتحقين بالمنظومة التعليمية
وأوضح الوزير أن تطبيق القرار سيترتب عليه دخول دفعتين معًا إلى المنظومة التعليمية في عامه الأول، مما سيرفع عدد الملتحقين الجدد من نحو مليون ونصف طالب سنويًا إلى قرابة 3 ملايين طالب، مؤكدًا أن الوزارة تحتاج إلى فترة انتقالية تُقدّر بحوالي ثلاث سنوات للاستعداد. وأشار عبد اللطيف إلى أن الدولة أضافت نحو 150 ألف فصل جديد خلال السنوات العشر الأخيرة، بما يمثل ثلث إجمالي عدد الفصول على مستوى الجمهورية، وذلك في إطار الجهود المبذولة لاستيعاب الزيادة الطلابية وتحسين الكثافات.
ضرورة عرض الدراسة التشريعية على البرلمان
وفي هذا السياق، أكدت النائبة جيهان شاهين على أهمية عرض الدراسة التشريعية والتنفيذية الكاملة على البرلمان قبل إقرار التعديل، لضمان تحقيق التوازن بين التوسع الكمي في سنوات الدراسة، والارتقاء النوعي بمستوى التعليم، بما يصب في مصلحة الطالب والأسرة والمنظومة التعليمية ككل.

